الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زكاة مال الصبي والتصدق بشيء منه
رقم الفتوى: 4369

  • تاريخ النشر:الأحد 9 ربيع الأول 1421 هـ - 11-6-2000 م
  • التقييم:
7156 0 328

السؤال

هل يحق للولي: أن يتصرف في مال الصبي بالتصدق والهبة والزكاة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فليس للولي أن يتصرف في مال الصبي إلا على وجه الأحظ والأصح له، لقوله تعالى: ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن) [الأنعام:152].
وذلك كأن يتجر له في ماله بما يحفظه وينميه، ولا يجوز للولي التبرع بمال الصبي صدقة كان أو هبة، فإن فعل ذلك ضمن. وكذلك ليس له أن يحابي في ماله بأن يشتري له بزيادة أو يبيع له بنقص.
وهل تجب الزكاة في مال الصبي ؟
اختلف الفقهاء في ذلك فذهب الجهور من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن الزكاة تجب في ماله، وأن على الولي إخراجها منه إذا حال الحول، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "من ولي يتيماً له مال فليتجر له، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة" أخرجه الدارقطني والبيهقي، والمراد بالصدقة الزكاة وإنما تأكله بإخراجها.
وذهب الأوزاعي إلى أن الزكاة تجب في مال الصبي، ولكن لا تخرج إلا عند بلوغه، ويحكى هذا عن ابن مسعود رضي الله عنه.
وذهب الحنفية إلى أن الزكاة لا تجب في ماله، مع إيجابهم العشر في زرعه وثماره، وإيجاب صدقة الفطر عليه.
والصحيح ما ذهب إليه الجمهور، فيلزم الولي النظر في مال الصبي وإخراج زكاة ما بلغ النصاب منه.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: