الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علامات البلوغ
رقم الفتوى: 437056

  • تاريخ النشر:الخميس 28 رجب 1442 هـ - 11-3-2021 م
  • التقييم:
1993 0 0

السؤال

قال لي ابن أخي الصغير: أنا بلغت، وما احتلمت، وبعد أربع سنين احتلم -عندما صار عمره 15 سنة- لأول مرة، ويقول: إنه كان يعمل العادة السرية، ويخرج المنيّ، وقال: إن شخصًا قال له: إذا خرج المنيّ، فهذا يعني أنك بالغ، والشاب في نفس الوقت حزين؛ لأنه مُحاسب على الصلوات التي لم يصلِّها، والعادة التي كان يعملها، فمتى يكتمل بلوغ الصبي؟ وهل هذا الابن محاسب على ما فعله؟ جزاك الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فخروج المنيّ في نوم، أو يقظة، باحتلام، أو استمناء، أو غير ذلك-؛ علامة على البلوغ إجماعًا، قال ابن قدامة فيما يحصل به بلوغ الغلام والجارية: خروج الْمَنِيِّ مِنْ قُبُلِهِ، وَهُوَ الْمَاءُ الدَّافِقُ الَّذِي يُخْلَقُ مِنْهُ الْوَلَدُ، فَكَيْفَمَا خَرَجَ فِي يَقَظَةٍ، أَوْ مَنَامٍ، بِجِمَاعِ، أَوْ احْتِلَامٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، حَصَلَ بِهِ الْبُلُوغُ، لَا نَعْلَمُ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا}[النور:59]، وَقَوْلِهِ {وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ} [النور:58]، وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ.» وَقَوْلِهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- لِمُعَاذِ: «خُذْ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا». رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد. انتهى.

ويحصل البلوغ أيضًا في حق الغلام -عند الشافعية، والحنابلة- ببلوغ السن، وهي خمسة عشر عامًا هجريًّا، ويحصل عند الحنابلة بإنبات الشعر الخشن حول القُبُل.

وإذا علمت هذا؛ فإن هذا الغلام منذ كان يستمني، ويخرج منه المنيّ، فإنه محكوم ببلوغه، وقد جرى عليه بذلك قلم التكليف، وما تركه من صلوات بعد بلوغه، فعليه قضاؤه في قول جمهور أهل العلم، ولبيان كيفية قضائها، تنظر الفتوى: 70806.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: