الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

توبة المرأة من الاختلاط المحرم
رقم الفتوى: 437125

  • تاريخ النشر:الخميس 28 رجب 1442 هـ - 11-3-2021 م
  • التقييم:
1513 0 0

السؤال

أنا فتاة منتقبة، أعمل في شركة صغيرة، وعدد موظفيها محدود للغاية، وتعرّض لي شخص أمام مقر الشركة دون ملابس، وأخبرتهم بعد انهيار أعصابي أنه حاول اختطافي، فكان على أحد الزملاء الرجال الوجود معي في نفس المكان؛ لحمايتي إذا أردت النزول لشراء الطعام، ولم يكن هناك موظفون سواي أنا وزميل آخر، وكان يترك باب الشركة مفتوحًا طوال اليوم، أو ينتظر ساعات معدودة ثم يغادر، وأقضي بقية اليوم وحدي، وتصادف أن ذهبت إلى هناك ولم يكن هناك أحد سوى مديري المباشر، وكان يشرح لي المهام المطلوبة لذلك اليوم، ولم يكن يوجد سوانا في المكان، وبمجرد انتهاء الشرح أغادر إلى غرفتي الخاصة، وأغلقها خلفي، وأبدأ مباشرة عملي، وأظل بها حتى يغادر، واستمر هذا الوضع أيامًا، حتى أتى بموظفات جدد يشاركنني الغرفة.
مديري شخص محترم، لم يتجاوز حدوده معي لمدة سنوات، ورغم ذلك أحمل مفتاح مكتب الشركة معي دومًا، وكنت أحتاط وأضع سكينًا قرب غرفتي، ونصلًا (cutter) داخل حقيبتي، بحيث إذا تجرأ أحد أصيبه بأية طريقة وأهرب، طالما الباب مفتوح، ومعي المفتاح، والجميع كانوا في غاية الأخلاق، ولم يتعرض لي أحد منهم بأيِّ شكل من الأشكال.
كنت بحاجة شديدة إلى المال حينها، وليس لي أي مورد رزق، وأبي متوفى، ولا بد لي من الإنفاق على أهلي، ولم أستطع ترك العمل، أو حتى البحث في مكان آخر حتى انقضت تلك الأيام، وازدحمت الشركة بالموظفين، فما حكم تلك الفترة؟ وهل عليَّ وزر بقائي معهم في مكان وحدي؟ وكيف أتوب عنه؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كنت في عملك تعرضت للخلوة، أو الاختلاط المريب مع الرجال الأجانب؛ فهذا غير جائز، وعليك التوبة منه.

والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب، والندم على فعله، والعزم على عدم العود إليه.

وللفائدة حول ضابط الخلوة المحرمة؛ راجعي الفتوى: 354592.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: