الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحكام ظهور الفتاة بدون حجاب أمام أبناء أخوالها
رقم الفتوى: 437536

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 3 شعبان 1442 هـ - 16-3-2021 م
  • التقييم:
799 0 0

السؤال

أرجو الإفادة في هذا الموضوع: أنا شاب عمري 21 سنة، وفقني الله لخطبة فتاة، أحسبها على خير، وبإذنه -تعالى- سنقوم بعقد النكاح بعد أشهر. خطيبتي تبلغ من العمر 17 سنة، ولكنها أكبر من سنها -كما نقول في مصر-، وهي حاليا تقوم باستكمال دراستها، ومدرستها في بلد آخر، وعند أداء الامتحانات تمكث في بيت جدها.
علما بأن بيت جدها يسكن فيه ثلاثة أخوال، ولديهم الكثير من الذكور في سن ما بين 7 إلى 16 سنة. خطيبتي ترتدي النقاب، ولكن في بيت جدها تجلس بدون حجاب، وبدون غطاء رأس، كما أنها في بعض الأحيان ترتدي ملابس ضيقة، وعندما أخبرتها أنني أعترض على ما تفعل -من باب الغيرة، وأنه فيه بعض التحريم-؛ تقول لي: أنت مجنون، فهؤلاء ما يزالون أطفالا؛ رغم أنهم في عمرها، وكما ذكرت سابقا أنها أكبر من سنها.
أريد جوابا يفصل بين خلافنا. بارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فأبناء الخال؛ ليسوا من المحارم لخطيبتك، فإن كانوا بالغين؛ فالواجب عليها الاحتجاب عنهم، وهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم، فلا يجوز لها أن تبدي لهم زينتها، أو تتهاون في الاحتجاب عنهم؛ بحجة أنّهم صغار، أو نحو ذلك من الحجج الباطلة. ومن قارب البلوغ منهم؛ فحكمه حكم البالغ عند جماهير الفقهاء، فيجب الاحتجاب منه.

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: اختلف الفقهاء في حكم نظر(المراهق) إلى المرأة الأجنبية على قولين: فذهب الحنفية والمالكية والشافعية في الأصح، والحنابلة في رواية إلى أنه في ذلك كالرجل الأجنبي، واستدلوا بأن مثل هذا الصبي أمر بالاستئذان في بعض الأوقات، بقوله تعالى: ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم. فدل ذلك على أنه لا يحل نظره إلى مواضع الزينة من المرأة، وبقوله تعالى: أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء، أي الذين لا يميزون العورة من غير العورة، ولم يبلغوا حد الشهوة، وهو يدل بمفهومه على أن الذين يميزون العورة، وبلغوا حد الشهوة؛ لا يحل لهم أن يطلعوا على مواضع الزينة من المرأة الأجنبية، ولا يحل لها أن تبدي زينتها لهم. انتهى.

وأمّا الأطفال الصغار الذين لا يشتهون النساء؛ فلا يجب الاحتجاب منهم.

قال ابن قدامة في المغني: فأما الغلام، فما دام طفلًا غير مميز، لا يجب الاستتار منه في شيء، وإن عقل، ففيه روايتان: إحداهما: حكمه حكم ذي المحرم في النظر.
والثانية: له النظر إلى ما فوق السرة، وتحت الركبة؛ لأن الله تعالى قال: {ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم} [النور: 58] إلى قوله تعالى: {ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض} [النور: 58] إلى قوله: {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم} [النور: 59] فدل على التفريق بين البالغ، وغيره. وقال أبو عبد الله: أبو طيبة حجم نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو غلام. ووجه الرواية الأولى قوله: {أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء} [النور: 31] وقيل لأبي عبد الله: متى تغطي المرأة رأسها من الغلام؟ قال: إذا بلغ عشر سنين. انتهى

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: