الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تعمدّ النظر إلى الأجنبيات بغرض الخطبة
رقم الفتوى: 437767

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 10 شعبان 1442 هـ - 23-3-2021 م
  • التقييم:
1182 0 0

السؤال

أرجو من فضيلتكم الإجابة عن سؤالي في أقرب وقت ممكن.
أنا طالب علم، وحافظ لكتاب الله -عز وجل- والحمد لله منذ مدة أبحث عن زوجة ذات دين وجمال، يعني لي رغبة قوية في الجمع بين الحسنيين. وكلفت محارمي ليبحثن لي، وأعطيتهن المواصفات، إلا أنهن لم يجدن ما أرغب فيه. وعلمت أن نظرة النساء للنساء، ليست كنظرة الرجال للنساء. فقد ذهبت لرؤية أكثر من بنت دللنني عليها، لكن لم أجدها بالمواصفات التي أريد، رغم أني وصفتها لمحارمي. وسبب ذلك للبنات ولي حرجا. وأنا أعلم أن الدين هو الأهم وهو الأصل، لكن لي رغبة قوية في أن أحصل على الزوجة بالمواصفات التي أريد، إلى جانب الدين.
فهل يجوز لي أن أنظر بنية الخطبة إلى النساء المتحجبات المحتشمات، اللاتي يغلب على الظن أنهن غير متزوجات (فأنا أبحث عن سن 19 إلى 23 سنة) في الأماكن التي تسنح لي الفرصة أن أرى فيها من غير شبهة، وألتزم بالضوابط التالية:
1- أقتصر على النظر إلى النساء المتحجبات المحتشمات (بالسن المذكور) ولا أنظر إلى المتبرجات.
2- أقتصر على النظر إلى الوجه والكفين فقط.
3- أنظر بنية الخطبة؛ لأرى من تناسبني، ولا أنظر نظر شهوة.
4- أحرص على عدم الاسترسال في النظر.
5- لا أضع نفسي في مواضع شبهة، فيتهم ديني، وإنما أتحرى المواقف المناسبة.
6- أتوقف عن النظر بمجرد إيجاد من أبحث عنها، فإذا وجدت من أرغب فيها تتبعتها لأعرف مكان بيتها، أو أسألها عن أهلها من غير خلوة. ثم أسال عن دينها.
علما أني حافظ لكتاب الله- كما ذكرت- ولي نصيب من المعرفة بالضوابط الشرعية، يعني الذريعة إلى الحرام مسدودة -إن شاء الله-.
فهل يجوز لي فعل هذه الطريقة مع الالتزام بالضوابط المذكورة، وأنا مسؤول عن التقيد بها؛ لأن هذه الطريقة هي التي أحصل بها على ما أبحث عنه، وتبعد عني الحرج الذي أسببه للبنات وأهلهن، وأريح نفسي ووالدي؛ لأنهما تعبا من هذا الموضوع.
والإجابة عن هذا السؤال -وأنتم أدرى وأعلم- قد تكون فتوى عينية تختلف باختلاف الأشخاص، فمن كان لا يملك بصره، فإذا فتحنا له هذا الباب استرسل ووقع في المحاذير الشرعية، ليس كمن هو متيقن من نفسه. والحمد لله، أن فتح هذا الباب لا يؤدي به إلى أي محذور شرعي، فالمرء أدرى بنفسه بل قد يحصل مصلحة راجحة -إن شاء الله-
نرجو من فضيلتكم الإجابة في أقرب وقت ممكن، وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالذي نراه أنّه لا يجوز لك تعمدّ النظر إلى الأجنبيات بغرض الزواج، ولكن يجوز لك تعمد النظر إلى من عزمت على خطبتها، ورجوت قبولها خطبتك.

قال المرداوي -رحمه الله- في الإنصاف: ‏قُلْت: ويجوز لمن أراد خطبة امرأة: النظر........ وَيَتَعَيَّنُ تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِمَنْ إذَا خَطَبَهَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إجَابَتُهُ إلَى نِكَاحِهَا. انتهى.
وقَال ابْنُ الْقَطَّانِ الفاسي فِي أَحْكَامِ النَّظَرِ: فَإِنْ عَلِمَ الْخَاطِبُ أَنَّهَا لَا تُجِيبُهُ هِيَ, أَوْ وَلِيُّهَا، لَمْ يَجُزْ لَهُ النَّظَرُ، ‏وَإِنْ ‏كَانَ قَدْ خَطَبَ. انتهى.
 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: