الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شروط قبول تقبل دعوى الدَّين على المتوفى
رقم الفتوى: 438121

  • تاريخ النشر:الأحد 17 رجب 1442 هـ - 28-2-2021 م
  • التقييم:
154 0 0

السؤال

توفي أبي منذ شهر، وجاء بعد الوفاة رجل أعرفه بحكم عمل أبي معه منذ سنة تقريبا، يقول إن أبي استلم نيابة عنه مبلغا ماليا قدره: 117000 رق من شركة، وإن أبي استسمحه أن يأخذه، ويكون دينا على والدي، وذلك منذ 4 سنوات.
وبعد الوفاة علمت أنا -ابنه- عن الموضوع، وحاولت أن أحقق في الموضوع بسؤال أمي وأختي، ولم يكن لهما دراية عن الموضوع.
راجعت الحساب البنكي لأبي منذ عام، فلم أجد فيه المبلغ، وراجعت مدير الشركة الذي أعطى المبلغ لأبي لإيصاله.
أفادني أنه قد أعطى والدي المبلغ وهو نهاية أعمال متبقيه بين شركتين، وأنه ليس لديه أي إيصال لتسليم المبلغ لأبي، وأنه تواصل مع أبي هاتفيا منذ 6 أشهر بأن الرجل جاء إلى الشركة للمطالبة بالمبلغ. وحينها أفاد أبي أنه ليس هناك أي متعلقات مالية بينه وبين الرجل.
لا يوجد إلى الآن ورقة أو كتاب أو رسالة نصية على الجوال تفيد بأن أبي استلم المبلغ من الشركة، ولا توجد ورقة أو كتاب أو رسالة نصية على الجوال بأن أبي أقر بالدين.
لا يوجد إلى الآن ورقة أو كتاب، أو رسالة نصية على الجوال تفيد بأن الرجل تواصل معه، ويطالبه بالمبلغ.
الآن الرجل يطالبني بدفع المبلغ عن أبي المتوفى، وهو ليس معه ما يثبت من أوراق، فقط كلام شفهي.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الفصل في قضايا المنازعات محله المحاكم الشرعية لأنها الأقدر على السماع من أطراف النزاع وإدراك حقيقة الدعاوي والبينات والدفوع ثم إصدار الحكم المؤسس على ذلك، وأما المفتي فإنه لا يسمع إلا من طرف واحد، ولذلك لا يستطيع إصدار الحكم الدقيق في مثل هذه القضايا.

وعلى سبيل العموم نقول إن الأصل هو أن لا تقبل دعوى الدَّين على المتوفى إلا ببينة، أو إقرار الورثة، وبالتالي فإن كنتم لا تعلمون بهذا الدين ولا تقرون به، فلا يلزمكم قضاؤه من تركة المتوفى -فضلا عن غيرها- إلا إذا أقام المدعي بينة على دعواه.

ومع ذلك، فإن كانت هناك قرائن تؤيد هذه الدعوى، أو تحملكم على تصديقها، فالأفضل أن تدفعوا المبلغ، أو تصالحوا صاحبه على بعضه، أو تطلبوا مسامحته؛ احتياطا لحال المتوفى، وطلبا لسلامته، وبراءة ذمته.

وانظر للفائدة، الفتويين: 116819، 238483.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: