الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أنواع القبض في صرف العملات وصوره
رقم الفتوى: 439072

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 24 شعبان 1442 هـ - 6-4-2021 م
  • التقييم:
946 0 0

السؤال

ما حكم شراء الدولار وبيعه من بعيد، دون الالتقاء بالشخص؟
مثال: أنا من المغرب، وعملتنا الدرهم. اشتريت 1000 دولار من شخص في دولة أخرى، وأرسلت له المبلغ بالدرهم بتحويل بنكي، وأرسل لي 1000 دولار بتحويل بنكي دون أن نلتقي.
تركت تلك 1000 دولار في أحد البنوك حتى ارتفع سعر الدولار، ثم قمت بتحويل هذا الدولار إلى درهم مغربي. وربحت مبلغا من هذه المعاملة.
فما حكم ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فبيع العملات بعضها ببعض، يسمى صرفا في اصطلاح الفقهاء، وشرط جوازه بين العملات المختلفة (كالدولار، والدرهم) أن يحصل التقابض في مجلس العقد. 

والتقابض قد يكون حسيا كما يحصل عند اجتماع المتعاقدين في مجلس واحد، وقد يكون حُكْميا إذا حصل معناه مع تباعد المتعاقدين، وعدم اجتماع أبدانهما في مكان واحد.

وهذا القبض الحكمي له صور، جاء ذكر بعضها في قرار مجمع الفقه الإِسلامي بشأن صور القبض وأحكامها، ففيه:

إن من صور القبض الحكمي المعتبرة شرعاً، وعرفاً:
1. القيد المصرِفي لمبلغ من المال في حساب العميل، في الحالات التالية: ....
ج . إذا اقتطع المصرف -بأمر العميل- مبلغًا من حساب له إلى حساب آخر بعملة أخرى، في المصرف نفسه أو غيره، لصالح العميل أو لمستفيد آخر. وعلى المصارف مراعاة قواعد عقد الصرف في الشريعة الإِسلامية. ويغتفر تأخير القيد المصرفي بالصورة التي يتمكن المستفيد بها من التسلم الفعلي، للمدد المتعارف عليها في أسواق التعامل. على أنه لا يجوز للمستفيد أن يتصرف في العملة خلال المدة المغتفرة، إلاَّ بعد أن يحصل أثر القيد المصرفي بإمكان التسلم الفعلي. اهـ.
وعلى ذلك؛ فإذا تم تحويل المبلغين من المتصارفين في وقت واحد، أو تباعا دون تراخٍ، فقد حصل التقابض الحكمي وصحت المعاملة.

وراجع في ذلك الفتاوى: 426307، 428212، 428179، 368884.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: