الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وسائل معينة على ترك العادة السرية
رقم الفتوى: 439228

  • تاريخ النشر:الخميس 4 رمضان 1442 هـ - 15-4-2021 م
  • التقييم:
26257 0 0

السؤال

أنا شاب أبلغ من العمر 18 ربيعًا، بُليت بالعادة السرية، وآثارها سلبية جدًّا، فقد قلّ نشاطي، وزادت حالتي النفسية سوءًا، وغير ذلك من الآثار، ويشهد الله أنني أحاول أن أتخلّص منها كل يوم، لكني أعود إليها دون وعي، فأتركها فترةً ثم أرجع لها دون وعي.
وأنا طالب في الثانوية، وأريد تحقيق حلمي، وأخاف أن يكون جزاء ذنب هذه العادة هو عدم نجاحي وتحقيقي لحلمي، وتعاستي في حياتي، فكيف يمكنني التخلّص من هذه العادة المقرفة السيئة؟ وإذا تخلّصت منها بعون الله، فهل سيغفر الله لي ذنوبي المتعلّقة بها سابقًا؟ وهل من الممكن أن يكون جزاء ذنبها هو عدم توفيقي في حياتي، وعدم نجاحي؟ وأرجو منكم أن تدعوا لي أن يعينني الله على تركها، وأن يجعلني أحقّق حلمي؛ لأنني بأمسّ الحاجة للنجاح؛ لكي أرضي ربي ووالدي.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

  فنسأل الله أن يعينك على ترك هذا المنكر، ويتوب عليك.

وعليك بالاستمرار في التوبة، وعدم اليأس منها، مهما تكرر الذنب، فتب كلما أذنبت؛ حتى يمنّ الله عليك بالتوبة النصوح.

وثق أنك بعد التوبة تعود كمن لم يذنب، كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: التائب من الذنب، كمن لا ذنب له.

ولا تعاقب على ذنبك هذا بعد توبتك منه، بل تزول كل آثاره؛ فضلًا من الله تعالى، قال ابن تيمية: حقيقة قولنا: إن التائب لا يعذّب لا في الدنيا، ولا في الآخرة، لا شرعًا، ولا قدرًا. انتهى.

ويعينك على ترك هذه العادة الذميمة كثرة الصوم، ولزوم الذكر والدعاء، والابتهال والضراعة إلى الله تعالى، وصحبة الصالحين، والبعد عن كل المثيرات والأسباب الموقعة في المحظور، وشغل النفس بالنافع من الأعمال في الدِّين والدنيا.

وإذا لم تتب منها، فيخشى أن يعاقبك الله تعالى؛ فإن غضبه تعالى لا يقوم له شيء -نسأل الله أن يتوب عليك-.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: