الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

والابتداء بـ: (النخلة) مرفوعا تحريف لكلام الله تعالى
رقم الفتوى: 439867

  • تاريخ النشر:الأربعاء 8 شوال 1442 هـ - 19-5-2021 م
  • التقييم:
479 0 0

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
بعض الأئمة في المساجد عند الوقف والابتداء، يقرؤون كما في المثال الآتي: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ.
يقف، ثم يبدأ: النخلةُ تساقط عليك. بالرفع، على أساس أنه بدأ بالنخلة، فهي مبتدأ مرفوع!!
فهل هذا يجوز؟
أفيدونا، نفع الله بكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما ذكر في السؤال من الوقف على قوله تعالى: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ {مريم:25}، والابتداء، ب (النخلة) مرفوعا لا يجوز؛ لما فيه من تحريف لكتاب الله تعالى.

إذ لفظ النخلة في الآية مجرور بالإضافة، ولا يجوز رفعه بحال، وإنما ينبغي  لمن وقف على ( النخلة) أن يرجع في ابتدائه إلى بداية كلام مستقل غير مرتبط بما قبله، كأن يبتدئ من: (وهزي إليك..).

 وقد بينا في فتاوى سابقة، أن الابتداء لا ينبغي أن يكون إلا من بداية كلام مستقل غير مرتبط بالذي قبله، ولا يغتفر في الابتداء ما يغتفر في الوقف؛ لأن المبتدئ مختار، وهذا النوع من الوقف هو الذي يسمى بالوقف الاضطراري، وهو مقابل لمصطلح الوقف الاختياري.

والمقصود من هذا المصطلح، أنَّ القارئ للقرآن الكريم إذا اضطر إلى أن يقف على موضع غير مناسب؛ لِضِيقٍ في نَفَسه، أو انقطاع فيه، فإن له ذلك. لكن عليه أن يعاود الاستئناف من موضع يصح الابتداء به؛ ليستقيم المعنى، ويرتبط أول الكلام بآخره.

 ولمزيد من الفائدة، يمكن الاطلاع على الفتاوى: 65172 ، 208156 ، 114272، 95786.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: