الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب من تزوج فتاة ليست على دين سماوي وحملت
رقم الفتوى: 440089

  • تاريخ النشر:الأربعاء 8 شوال 1442 هـ - 19-5-2021 م
  • التقييم:
1103 0 0

السؤال

تعرفت على فتاة من جنسية غربية، وعشنا سويًّا لفترة حتى أتممنا الزواج، وكنت هذه الفترة أحدثها عن الإسلام وفضائله على أمل أنها تُسلم، ولما تزوجنا، وذهبت معي إلى الأزهر الشريف لتعلن إسلامها، كنت على أمل أن من سأقابله سيكون متخصصًا في هذه القضايا، ولكن لم يكن، وكان فيه بعض الفظاظة، وعدم الاستماع للغير، ويريد أن يلقي ما يريده هو لينتهي منا.
وهذه الطريقة كان لها أثر سلبي على ما كنت أنوي وأريد، وبعد ذلك كنت أجتهد على نفسي وعلى زوجتي، وهي في الأصل تؤمن بالله، ولكن لا تتبع ديانة، ولكني سألتها إن كانت تريد أن تتعلم، فهناك قرآن باللغة الإنجليزية، وعلى ذلك أحضرته، ولكن لم تقرأ منه إلا قليلا، وفي بعض الأحيان عندما أتحدث معها عن إسلامها تقول لي إنها تشعر بأني أرغمها على هذا، ولكن ربما يأتى يوم ما وتُسلم، ونحن متزوجون من قرابة سنتين، ولكن لم نتمهما، وكل هذا الوقت على أمل أن تهتدي، ولكن في كثير من الأوقات كنت أفكر في طلاقها، ولكن الآن أصبح الأمر أصعب؛ لأنها حامل، وأنا في حيرة من أمري. ماذا أفعل؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فتجب عليك التوبة أوَّلًا مما كان بينك وبين هذه الفتاة من علاقة؛ إذ لا يجوز للمسلم أن يكون على علاقة عاطفية بامرأة أجنبية عنه، كما سبق وأن بينا في الفتوى: 30003.

وإن كانت هذه الفتاة على الحال التي ذكرت من كونها ليست على دين سماوي، فزواجك منها باطل؛ إذ يحرم على المسلم الزواج من كافرة إلا إذا كانت كتابية، كما قال تعالى: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ {المائدة:5}.

ومجرد كونها تؤمن بالله لا يكفي، فالواجب عليك مفارقتها.

وهذا الحمل الذي في بطنها ابنك، وينسب إليك، ما دمت كنت تعتقد صحة الزواج.

قال شيخ الإسلام: فإن المسلمين متفقون على أن كل نكاح اعتقد الزوج أنه نكاح سائغ إذا وطئ فيه؛ فإنه يلحقه ولده، ويتوارثان باتفاق المسلمين، وإن كان ذلك النكاح باطلا في نفس الأمر باتفاق المسلمين. اهـ. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: