الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شرط جواز الجمع في الحضر لحاجة
رقم الفتوى: 440239

  • تاريخ النشر:الأربعاء 8 شوال 1442 هـ - 19-5-2021 م
  • التقييم:
924 0 0

السؤال

ما هو حكم جمع الصلاة لعذر، كأن أكون في المواصلات، ولا يوجد مكان للتطهر والصلاة، أو الصلاة في الشارع؟
بالنسبة لي كبنت. هل يجوز أن أجمع الصلاة عند عودتي للمنزل؟
وأختي عندها امتحان في وقت العصر، ولن تستطيع التوضؤ والصلاة في الشارع أيضا، ولن تعود إلا بعد المغرب. فهل يجوز أن تجمع العصر مع الظهر وقت الظهر جمع تقديم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فنجمل الجواب عن سؤلك فيما يلي: أنه يجب على المسلم أن يحافظ على أداء الصلاة في وقتها المحدد لها شرعا، فإن الله تعالى جعل لكل صلاة وقتا تصلى فيه. وكما أنها لا تصلى قبله، فكذا لا تؤخر عنه، وقد قال عز وجل: إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا {النساء: 103}.

وإذا دعت الحاجة إلى الجمع بين الظهر والعصر أحيانا، فلا بأس من غير أن يتخذ ذلك عادة فيما ذهب إليه أشهب من المالكية، وابن المنذر من الشافعية، وابن سيرين، وابن شبرمة؛ لحديث ابن عباس الذي رواه مسلم قال: جمع رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف، ولا مطر. قيل لابن ‏عباس: ماذا أراد بذلك؟ قال: أراد ألا يحرج أمته.

 قال النووي في شرحه لصحيح مسلم: ذهب جماعة من الأئمة إلى جواز الجمع في الحضر لحاجة, لا لمن يتخذه عادة. وهو قول ابن سيرين وأشهب من أصحاب مالك، وحكاه الخطابي عن القفال والشاشي الكبير من أصحاب الشافعي, وعن أبي إسحاق المروزي, وعن جماعة من أصحاب الحديث, واختاره ابن المنذر، ويؤيده ظاهر قول ابن عباس: أراد أن لا يحرج أمته.. فلم يعلله بمرض ولا بغيره. انتهـى.

الله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: