الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم بيع النقاط والمعاوضة على الصناديق في الألعاب
رقم الفتوى: 440248

  • تاريخ النشر:الأربعاء 8 شوال 1442 هـ - 19-5-2021 م
  • التقييم:
622 0 0

السؤال

عندي 3 أسئلة -إن شاء الله- ستجيبونني عليها.
هناك لعبة كرة قدم بالسيارات اسمها: rocket league، وهذه اللعبة فيها نقاط اسمها: 'credits' تشتريها من اللعبة، أو من عند الناس. وفي اللعبة نظام تجارة، واللعبة فيها أغراض مثل سيارات وعجلات وألوان الخ....
وتستطيع أن تبيع هذه الأغراض للناس، أو تشتري منهم بال credits أو بأغراض أخرى، وكل غرض له سعره.
واللعبة عندها مناسبات، وفي المناسبات تقدم أغراضا. وتقدم أيضا صناديق حظ بالمجان، مقابل أن تلعب أو تقوم بمهام داخل اللعبة، وتستطيع أن تفتح صناديق الحظ هذه، ويأتيك غرض عشوائي، وتستطيع أن تبيع الصناديق أيضا للناس؛ لكي يفتحوها، أو يبيعوها.
فالسؤالان هما:
السؤال الأول: هل يجوز فتح هذه الصناديق أو بيعها، أو شراؤها من عند الناس، علما أن الناس -أيضا- حصلوا عليها بالمجان؟
السؤال الثاني: عندما يفتح الناس هذه الصناديق، يحصلون على أغراض. هل يجوز لي شراء تلك الأغراض وبيعها؟
السؤال الثالث: هل يجوز لي بيع credits مقابل مال حقيقي، والانتفاع بذلك المال؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت اللعبة مباحة، فلا مانع من بيع النقاط التي يتحصل عليها اللاعب في اللعبة، ما دامت تلك النقاط لها منفعة معلومة في اللعبة.

 وكذلك المعاوضة على الصناديق، أو ما تحتويه من الأغراض -بيعا أو شراء- يشترط في جوازه أن يكون محتوى الصندوق معلوما؛ لأن الجهالة من الغرر الممنوع شرعا.

وأما إن كان الصندوق مجانيا بغير عوض، فلا يظهر ما يوجب المنع من تحصيله، ولو كان مجهول المحتوى، ويمكن أن يدخل هذا في هبة المجهول التي صححها بعض العلماء، كما في الفتوى: 308056.

وراجع الفتاوى: 428683 - 342712 - 368224 - 229591.
وعلى كل حال: فإن الأسلم هو ترك الألعاب المشتبهة والبعد عنها، خشية الوقوع في المحرم، وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الحلال بيّن، وإن الحرام بيّن، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن اتقى الشبهات؛ استبرأ لدينه، وعرضه، ومن وقع في الشبهات؛ وقع في الحرام. كالراعي يرعى حول الحمى، يوشك أن يرتع فيه. متفق عليه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: