الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم التسمية بـ: فداء الدين
رقم الفتوى: 440836

  • تاريخ النشر:الخميس 9 شوال 1442 هـ - 20-5-2021 م
  • التقييم:
2019 0 0

السؤال

أريد أن أسأل عن حكم تسمية فداء الدين.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقد نص بعض أهل العلم على كراهية التسمية بكل اسم مضاف إلى لفظ الدين أو الإسلام؛ مثل ضياء الدين، أو عز الدين، أو نور الإسلام.. ونحو ذلك.

قال السخاوي في المنهل العذب الروي في ترجمة الإمام النوويقال اللخمي: وصح عنه (أي الإمام النووي) أنه قال: لا أجعل في حلٍّ من لقّبني محيي الدين. انتهى.

وقال الحافظ ابن حجر في الفتح -ناقلا عن الطبري-: وَلَوْ كَانَتِ الْأَسْمَاءُ إِنَّمَا هِيَ أَعْلَامٌ لِلْأَشْخَاصِ لَا يُقْصَدُ بِهَا حَقِيقَةُ الصِّفَةِ، لَكِنْ وَجْهُ الْكَرَاهَةِ أَنْ يَسْمَعَ سَامِعٌ بِالِاسْمِ، فَيَظُنُّ أَنَّهُ صِفَةٌ لِلْمُسَمَّى، فَلِذَلِكَ كَانَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُحَوِّلُ الِاسْمَ إِلَى مَا إِذَا دُعِيَ بِهِ صَاحِبُهُ كَانَ صِدْقًا، قَالَ: وَقَدْ غَيَّرَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عِدَةٌ أَسْمَاءٍ، وَلَيْسَ مَا غَيَّرَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْمَنْعِ مِنَ التَّسَمِّي بِهَا، بَلْ عَلَى وَجْهِ الِاخْتِيَارِ قَالَ: وَمِنْ ثَمَّ أَجَازَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يُسَمَّى الرَّجُلُ الْقَبِيحُ بِحَسَنٍ، وَالْفَاسِدُ بِصَالِحٍ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمْ يُلْزِمْ حَزْنًا لَمَّا امْتَنَعَ مِنْ تَحْوِيلِ اسْمِهِ إِلَى سَهْلٍ بِذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لَازِمًا لَمَا أَقَرَّهُ عَلَى قَوْلِهِ: لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي. انْتَهَى. 

وعليه؛ فإن التسمية بهذا الاسم ‏(‏فداء الدين)‏ مكروهة كراهة تنزيهية لا تحريمية ، ولكن الأفضل‏ أن يسمى باسم معبد لله؛ كعبد الله، وعبد الرحمن، وعبدالكريم، وعبدالملك، ونحو ذلك، واسم محمد، وأحمد، أو باسم من الأسماء الإسلامية المشهورة‏:‏ كعمر، وعلي، وخالد، ونحوها‏.‏

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: