الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شروط جواز الاقتراض من البنك
رقم الفتوى: 441004

  • تاريخ النشر:الخميس 9 شوال 1442 هـ - 20-5-2021 م
  • التقييم:
912 0 0

السؤال

أنا أعيش في الدنمارك، وأخذت قرضًا من البلدية -الدولة-، وليس من البنك؛ لدفع تأمين المنزل، علمًا أنه غير مطلوب مني سداد القرض في الوقت الراهن، بل بعد خمس سنوات، وهناك فائدة على القرض، وقد أبلغوني أني إذا لم أستطع الدفع، فيمكن لي أن أؤجّل الدفع، ولا يترتب عليَّ أيّ شيء، وقد بدأت دفع القرض لمدة أربع سنوات، ويكون منتهيًا -إن شاء الله-، فهل هذا من القرض الحسن؟ وإذا لم يكن كذلك، فما العمل؟ وما المطلوب حتى أنجو من هذا الخطأ الكبير؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فسؤالك غير واضح لنا.

وعلى أية حال؛ فإن كان القرض يردّ بزيادة مشروطة في العقد، فهو صريح الربا المحرم، الذي هو من أكبر الكبائر، سواء كانت الزيادة كثيرة أم قليلة، جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: قال ابن عبد البر -رحمه الله-: وكل زيادة في سلف، أو منفعة، ينتفع بها المسلف، فهي ربا، ولو كانت قبضة من علف، وذلك حرام، إن كان بشرط، وقال ابن المنذر: أجمعوا على أن المسلف إذا شرط على المستسلف زيادة، أو هدية، فأسلف على ذلك، أن أخذ الزيادة على ذلك ربا. واستدلوا على ذلك بما روي من النهي عن كل قرض جرّ نفعًا، أي: للمقرض. انتهى.

وكذا إذا كان هناك غرامة تأخير في سداد القرض؛ فهذا داخل في الربا المحرم، جاء في قرار مجلس المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي، المنعقد بمكة المكرمة 1409 ما نصه: إن الدائن إذا شرط على المدين، أو فرض عليه أن يدفع له مبلغًا من المال غرامة مالية جزائية، محددة، أو بنسبة معينة، إذا تأخر عن السداد في الموعد المحدد بينهما، فهو شرط، أو فرض باطل، ولا يجب الوفاء به، بل ولا يحلّ؛ لأن هذا بعينه هو ربا الجاهلية، الذي نزل القرآن بتحريمه. انتهى.

والمطلوب منك أن تتوب إلى الله تعالى، وأن تسعى للتخلص من دفع الزيادة الربوية، ما استطعت، وراجع الفتوى: 16659.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: