الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم حلق ما بين الحاجبين
رقم الفتوى: 441376

  • تاريخ النشر:الأحد 12 شوال 1442 هـ - 23-5-2021 م
  • التقييم:
9253 0 0

السؤال

أريد أن أعلم ما هو الحكم الشرعي لحلاقة ما بين الحاجبين، وأرجو التأكيد على كلمة الحلاقة وليس النتف -ويقصد بالحلاقة استخدام الماكينة- مع العلم أن حديث النبي المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قد جاء في تحريم النتف، وليس الحلاقة؟
وإن كان للأمر علاقة بتشبه الرجال بالنساء، فمثله كمثل حلاقة شعر الرأس. أفيمكن أن نقول عن فتاة تحلق شعر رأسها بأنها تتشبه بالرجال؟! أو برجل يحلق شعر رأسه، بأنه يتشبه بالنساء في ذلك؟!
أريد أن أحلق ما بين الحاجبين؛ لأن مظهر هذه المنطقة غير جميل، تقارب كميته كمية الحاجبين.
وهل في تحديد الحاجبين حرمة؟ ويقصد بتحديد الحاجبين حلاقة الشعيرات القليلة التي تحيط بأعلى وأسفل الحاجبين بالماكينة.
ولقد سمعت بأن حلاقة ما بين الحاجبين محرم لدى الشافعية، ومكروه لدى الحنابلة. فهل يمكنني اتباع مذهب الحنابلة في هذا الأمر؟
ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهاهنا مسألتنا:
- الأولى: هل النمص خاص بالحاجبين، أم يتناول جميع شعر الوجه؟ وعلى القول الأول، فالشعر الذي بين الحاجبين ليس منهما، فلا تحرم إزالته، ولو بالنتف، وهو المفتى به عندنا، وراجع في ذلك الفتاوى: 23486، 159801، 264589.

- والثانية: هل النمص قاصر على النتف أم يتناول أيضا القص والحلق. ومذهب الحنابلة في ذلك هو اقتصاره على النتف فقط، وبالتالي يجوز عندهم الأخذ من الحاجبين بالقص أو الحلق.

قال ابن قدامة في المغني: فأما النامصة فهي التي تنتف الشعر من الوجه، والمتنمصة المنتوف شعرها بأمرها، فلا يجوز؛ للخبر. وإن حلق الشعر فلا بأس؛ لأن الخبر إنما ورد في النتف، نص على هذا أحمد. انتهى.
وجاء في الموسوعة الفقهية: اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ نَتْفَ شَعْرِ الْحَاجِبَيْنِ دَاخِلٌ فِي نَمْصِ الْوَجْهِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ بِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "لَعَنَ اللَّهُ النَّامِصَاتِ, وَالْمُتَنَمِّصَاتِ". وَاخْتَلَفُوا فِي الْحَفِّ وَالْحَلْقِ: فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ إلَى أَنَّ الْحَفَّ فِي مَعْنَى النَّتْفِ، وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إلَى جَوَازِ الْحَفِّ، وَالْحَلْقِ, وَأَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ هُوَ النَّتْفُ فَقَطْ. انتهى.

والسائل كغيره، إن كان عاميا لا يستطيع الترجيح بين أقوال أهل العلم، وليس أحدهم أوثق في نفسه من غيره، فيسعه تقليد من يشاء منهم.

وراجع في ذلك الفتاوى: 360223، 170671، 169801.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: