الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نذر الصبي غير البالغ
رقم الفتوى: 441967

  • تاريخ النشر:الإثنين 13 شوال 1442 هـ - 24-5-2021 م
  • التقييم:
468 0 0

السؤال

أنا فتاة صغيرة، سمعت مرة في المدرسة عن النذر، وكيفية النذر، وفي إحدى المرات تهيأ لي أني في مصيبة (مثلا:أنه لدي مرض)، ولكن لم أكن متأكدة إن كنت في هذه المصيبة أم لا، وبقيت مدة أسبوع تقريبا متوقعة أني في مصيبة، أدركت أني حقا في مصيبة، لمجرد توقعي المصيبة، ولكن كنت أيضا خائفة من أن المصيبة موجودة، ولم أقدر على أن أخبر أحدا عنها؛ لأني خفت من والدي، فنذرت نذرا أنه إن خرجت من المصيبة (ولم أذكر اسمها) التي أنا فيها، فإني سأصلي كل يوم أربع ركعات، وبعد مدة قصيرة اتضح لي أن المصيبة غير موجودة أصلا، وكانت مجرد توهمات؛ ولأن المصيبة لم تكن موجودة لم أصل أربع ركعات كل يوم.
في الحقيقة أعتقد أنه يجب علي أن أوفي بالنذر؛ لأني في الحقيقة خرجت من مصيبة توقع المصيبة. فهل حقا يجب أن أوفي بالنذر؟
من ناحية أخرى كنت طفلة صغيرة، وقد بالغت كثيرا كثيرا، وهذا بديهي عند الأطفال؛ حيث إنه من الصعب أن أصلي كل يوم أربع ركعات، كما أن هذا سيبقيني في خوف وقلق طيلة حياتي، فإني أخاف أن أنسى، أو لا أعلم.
هناك كثير من الأمور التي قد تحصل. فهل يمكن أن أصوم ثلاثة أيام كفارة للنذر؟ وهل سيقبل الله توبتي؟ أم من المفضل أن أوفي بالنذر؟
في الحقيقة إن هذا يقلقني كثيرا، أخاف أن تكون عقوبة عدم الوفاء بالنذر كبيرة جدا، أخاف حتى أن أموت قبل أن أصلي أربع ركعات في اليوم الذي أموت فيه. ماذا أفعل؟!

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فما دام الحال كما وصفت من كونك كنت صغيرة في ذلك الوقت؛ فلا ينعقد نذرك، ولا يلزمك شيء أصلا؛ لأن النذر لا ينعقد إلا من بالغ، فنذر الصبي غير البالغ غير منعقد.

قال الخطيب الشربيني: أَمَّا النَّاذِرُ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ التَّكْلِيفُ، وَالْإِسْلَامُ، وَالِاخْتِيَارُ، وَنُفُوذُ التَّصَرُّفِ فِيمَا يَنْذُرُهُ، فَلَا يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ مُكَلَّفٍ كَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: