الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

معنى التذلل والخضوع لله
رقم الفتوى: 442063

  • تاريخ النشر:الإثنين 13 شوال 1442 هـ - 24-5-2021 م
  • التقييم:
2514 0 0

السؤال

ما معنى: التذلل والخضوع لله؟ وكيف يتم؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقد عرف العسكري في كتابه: الفروق، التذلل بأنه: إِظْهَار الْعَجز عَن مقاومة من يتذلل لَهُ ... والتذلل فعل الْمَوْصُوف بِهِ، وَهُوَ إِدْخَال النَّفس فِي الذل، كالتحلم إِدْخَال النَّفس فِي الْحلم. اهــ.

وأما الخضوع، فقد قال ابن الأثير في النهاية: الْخُضُوعُ: الِانْقِيَادُ، وَالْمُطَاوَعَةُ. اهـ.

وفي تاج العروس: خَضَعَ للهِ عَزَّ وجَلَّ، كَمَنَعَ، يَخْضَعُ خُضُوعاً: ذَلَّ، وتَطامَنَ، وتَوَاضَع. اهــ.

وفي التحرير والتنوير لابن عاشور: وَالْخُضُوعُ: حَقِيقَتُةُ التَّذَلُّلُ. اهــ.

وبهذا تعلم أن التذلل لله، والخضوع له، معانيهما متقاربة. وتجمع بين إظهار العجز أمام قدرته -سبحانه وتعالى-، والإقرار بالعجز عن الاستغناء عنه، مع الانقياد لله، والتذلل له، والتواضع والْقَبُول لأمره، وَالِامْتِثَال له سبحانه وتعالى.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: