الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشركة بمالين فقط
رقم الفتوى: 442081

  • تاريخ النشر:الإثنين 13 شوال 1442 هـ - 24-5-2021 م
  • التقييم:
69 0 0

السؤال

لا أرى الفقهاء ذكروا في باب الشركات، صورة المشاركة بمالين فقط: مال من كل طرف، وإنما ذكروا المشاركة بعملين، وبمال وعمل، وبعملين، فتحت أي نوع من أنواع الشركات تدخل الصورة المسؤول عنها أعلاه؟ وهل تدخل تحت شركة العنان؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كنت تقصد الشركة بمالين دون عمل من صاحبي المالين، بل العمل من غيرهما، فهذه من أنواع المضاربة الجائزة، جاء في كشاف القناع: (وإن قارض اثنان واحدًا بألف لهما، جاز) كما لو قارضه كل منهما منفردًا بخمسمائة. اهـ. 

وأما اشتراك اثنين أو أكثر في ملكية مال معين دون تصرف، فهي شركة أملاك، وليست شركة عقود، جاء في كشاف القناع عن متن الإقناع: [الشركة في المال] (وهي) نوعان (اجتماع في استحقاق، أو) اجتماع في (تصرف).

والنوع الأول: شركة في المال، كاثنين ملكا عينًا بمنافعها بإرث، أو شراء، أو هبة، ونحوها، أو ملكا الرقبة دون المنفعة، أو بالعكس، ويلحق بذلك ما إذا اشتركا في حق الرقبة، كما لو قذفهما إنسان بكلمة واحدة، فإنه يحد لهما حدًّا واحدًا، ويأتي.

(و) النوع (الثاني شركة عقود، وهو المراد هنا) بالترجمة. اهـ.

وأما شركة عقد بمالين فقط دون عمل من أحد: فهذا لا يمكن أصلًا تصوره؛ لأن المقصود بشركة العقد هو حصول الربح والنماء، وهذا لا يمكن أن يحصل دون عمل، فلا عجب ألا تجد ذكرًا عند الفقهاء لشركة عقد بمالين دون عمل من أحد!

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: