الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم رد اللقطة إلى موضعها
رقم الفتوى: 442225

  • تاريخ النشر:الخميس 16 شوال 1442 هـ - 27-5-2021 م
  • التقييم:
1888 0 0

السؤال

أنا منزلي يطل على طريق فرعي تبعد الطريق حوالي 3-4 أمتار، وكان تحت جدران منزلي الكثير من الأوساخ، إلا أني نظفت ما استطعت، وكنت عندما أرى أيّ أكياس، أو أيّ شيء ألتقطه، وأضعه مع قمامة منزلي، إلا أنه أحيانا الصبيان يمرون من تحت الجدران، ويبدؤون بالعبث، والتكسير، إلا أني أحيانا كنت أصبر، وذات مرة وجدت كرة تحت جدران لمنزل، فتغاضيت عن الأمر، واليوم الثاني وجدت أن صاحب الكرة وضعها في نفس المكان، فغضبت، وقمت بأخذها، ووضعتها في المنزل.
طبعا ليس بنية السرقة، بل لتأديب صاحبها، ومرت مدة، ولم أعرف من هو صاحبها. ماذا أفعل؟
هل أرجعها في نفس المكان؟ وقد يمر صبي آخر، ويأخذها. أم أدلل عليها، وقد يكذب بعض من أسأله عنها إن كانت ملكه؟ وماذا لو لم أعرف صاحبها؟ هل أتصدق عليه؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإنه لا حق في أخذ تلك الكرة، ويجب عليك ردها إلى صاحبها، فإن أمكن الوصول إلى صاحبها -بالبحث والسؤال عنه-فيجب عليك ردها إليه، وإن تعذر الوصول إلى صاحبها، فإنك تتصدق بها، أو بقيمتها عنه، مع ضمانها له متى ما عثرت عليه.

وأما ردها إلى الموضع الذي أخذتها منه؛ فلا يبرئ ذمتك من ضمانها.

جاء في كشاف القناع: (ومتى أخذها) أي: أخذ الملتقط اللقطة (ثم ردها إلى موضعها) ضمنها، (أو فرط فيها)، فتلفت (ضمنها)؛ لأنها أمانة حصلت في يده، فلزمه حفظها كسائر الأمانات، وتركها، والتفريط فيها تضييع لها. اهـ.

وانظر الفتوى: 413761.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: