الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نصائح للمبتلى بالخيالات المازوخية
رقم الفتوى: 442372

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 14 شوال 1442 هـ - 25-5-2021 م
  • التقييم:
12971 0 0

السؤال

أنا شاب عمري 16 سنة، وأشتهي الخيالات المازوخية، وقرأت عن الموضوع كثيرًا، ويقولون: إن العلاج يكون عن طريق مراجعة طبيب نفسي، لكني ليست عندي القدرة على الذهاب إلى طبيب نفسي، وقرأت عن طريقة ثانية للعلاج، وهي عكس هذه الخيالات إلى خيالات العلاقة السوية عن طريق الاستمناء، فهل يجوز الاستمناء في هذه الحالة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فما أسميته بالمازوخية نوع من المرض النفسي، وما من مرض إلا وله علاج، قد يعلمه الناس، وقد يجهلونه، جاء في مسند أحمد عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنزل الله عز وجل داءً إلا أنزل له دواء، عَلمه مَن عَلِمه، وجَهِله من جَهِله.

فنوصيك أولًا بالتوجه إلى الله تعالى، وسؤاله الشفاء، والدعاء بالصيغ المتضمنة لسؤاله العافية، وتجد بعضها في الفتوى: 221788.

ثانيًا: عليك بالعزيمة الصادقة في إرادة التخلص من هذا الشعور، وهذه التخيلات، فمن صدق في عزيمته، تحقق له مراده، قال تعالى: طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ {محمد:21}.

ثالثًا: احرص على تلاوة القرآن، والإكثار من ذكر الله سبحانه؛ فالذكر له آثاره الطيبة على النفس، ويقيها مثل هذه التخيلات، ويذهب عنها المفزعات، قال الله سبحانه: الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ {الرعد:28}.

رابعًا: عليك بالرقية الشرعية؛ فإنها نافعة -بإذن الله- من كل الأمراض، وراجع فيها الفتوى: 4310.

خامسًا: في موقعنا قسم للاستشارات في مختلف المجالات النفسية، وغيرها، فيمكنك الكتابة إليهم، والاستفادة من توجيهاتهم، وذلك على هذا الرابط:

          http://consult.islamweb.net/consult/index.php

وأما الاستمناء؛ فإنه محرم، وله أضراره على دِين المرء ودنياه، وسبق بيان ذلك في الفتوى: 74119، والفتوى 23935.

ولم يجعل الله شفاء الأمة فيما حرّم عليها، فاتقِ الله، واصبر، واتبع تلك التوجيهات، فعاقبة ذلك خير -إن شاء الله-، قال تعالى: إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ {يوسف:90}.

ولمزيد الفائدة، راجع الفتوى: 23935.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: