الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يجوز التكلم مع فتاة ينوي نكاحها للاطمئنان عليها؟
رقم الفتوى: 442426

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 14 شوال 1442 هـ - 25-5-2021 م
  • التقييم:
710 0 0

السؤال

أنا شاب عمري 19 سنة. عندما كنت في السادسة عشرة، تعرفت على فتاة عبر الإنترنت، وتكلمنا ما يقارب خمسة أشهر، وأحببنا بعضنا، ولكن هدانا الله أنا وهي، وعلمنا أن الكلام حرام، واتفقنا على أن نرجع لبعض عندما نكبر حتى نخطب.
المشكلة أننا بقينا على هذا ما يقارب سنة، وبعدها رجعنا نتكلم مرة كل شهرين أو ثلاثة، وأنا لدي فعلا نية للزواج بها بمجرد أن أكمل دراستي الجامعية.
هل يجوز التكلم معها فقط مرة كل ثلاثة أشهر كما نفعل، حتى نطمئن على بعض فقط، علما بأننا لا نرسل صورا لبعض، أو نتكلم بالحرام، أو شيء من هذا القبيل حتى قبل الهداية، والحمد لله؟
شكرا لكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد أحسنتما بما قمتما به من ترك التواصل بينكما حذرا من الوقوع فيما حرم الله -تعالى- فجزاكما الله خيرا. 

ولا تجوز المحادثة بين الرجل والمرأة الأجنبية، وخاصة في مرحلة الشباب؛ لتوفر دواعي الفتنة بينهما؛ ولهذا جاء الشرع ببيان خطورة أمر التعامل بينهما، وشدد الفقهاء في أمر المنع من المحادثة بينهما لغير حاجة، كما بيناه في الفتوى: 35047، والفتوى: 21582.

فالواجب عليك قطع العلاقة معها تماما، وترك التواصل معها ولو مع تباعد الزمان، فذلك أسلم لدينك وعرضك، والرغبة في الزواج لا تسوغ مثل هذا التواصل.

وإن تيسر لكما الزواج فيما بعد، فهذا أمر حسن، روى ابن ماجه عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم ير للمتحابين مثل النكاح.

فالزواج من أعظم ما يُطفأ به نار العشق في القلب، وإن لم يتيسر الزواج، فليذهب كل منكما في حاله، ولعل الله أن يرزقك الزوجة الصالحة، ويرزقها الزوج الصالح، فالأمر إليه وهو العلام القدير، ولذلك شرعت استخارته في مثل هذه الأمور المباحة.

وانظر لمزيد الفائدة، الفتوى: 8757، والفتوى: 19333، والفتوى: 141252.
 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: