الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتابة ومناداة من سُمِّي باسم غير شرعي
رقم الفتوى: 442843

  • تاريخ النشر:الخميس 16 شوال 1442 هـ - 27-5-2021 م
  • التقييم:
744 0 0

السؤال

أعيش في أرض غير إسلامية، ولقد بحثت في أسماء غير إسلامية، وكثير منها مرتبط بأديان أخرى، وأتعامل مع غير المسلمين في المدرسة، والعمل، ورسائل البريد الإلكتروني، وغيرها، فهل أشرك أو أكفر في التعامل معهم بهذه الأسماء؟ وهل يمكنكم تقديم بعض الأدلة؟ جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فأن كنت تسأل عن حكم كتابة أسماء هؤلاء الأشخاص، والتعامل معهم؛ فإن الإخبار -كتابةً أو لفظًا- عمن سُمِّي باسم غير شرعي، جائز، ولا إثم فيه، ففي الصحيحين من حديث البراء بن عازب -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين: أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب.

قال ابن القيم: فإن قيل: كيف يتفقون على تحريم الاسم المعبد لغير الله، وقد صح عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب.

فالجواب: أما قوله: أنا ابن عبد المطلب، فهذا ليس من باب إنشاء التسمية بذلك، وإنما هو باب الإخبار بالاسم الذي عُرف به المسمى دون غيره، والإخبار بمثل ذلك على وجه تعريف المسمى، لا يحرم.

ولا وجه لتخصيص أبي محمد ابن حزم ذلك بعبد المطلب خاصة؛ فقد كان الصحابة يسمون بني عبد شمس، وبني عبد الدار بأسمائهم، ولا ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، فباب الإخبار أوسع من باب الإنشاء، فيجوز فيه ما لا يجوز في الإنشاء. اهـ. من تحفة المودود في أحكام المولود.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: