الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يجب على المستأجر إلغاء عقد الرهن العقاري الربوي؟
رقم الفتوى: 443290

  • تاريخ النشر:الأحد 26 شوال 1442 هـ - 6-6-2021 م
  • التقييم:
430 0 0

السؤال

سؤالي حول المال الذي يستعمل لرهن منزل. نحن في المغرب، لدينا عقد رهن، أو ما يسمى بتخفيض الكراء، نقدم لصاحب المنزل مبلغاً من المال حتى يكون ثمن الكراء منخفضا، وعند خروجنا من المنزل يعيد لنا المبلغ المقدم.
اكتشفت مؤخراً، أن ذلك المال المقدم، يعتبر ربا. هل هذا صحيح؟
وإن كان ذلك صحيحاً. فهل يجب علي إخراج زكاة المال عن ذلك المبلغ لمدة السنين التي كان المال فيها بحوزة صاحب المنزل؟
حالياً ليست لي القدرة على ترك المنزل والكراء العادي دون دفع مبلغ مقدم، فثمن الكراء جد مرتفع.
هل آثم لبقائي في البيت المرهون، ريثما أجد حلاً؟
جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالرهن العقاري الشائع في بعض بلدان المغرب العربي، هو بالفعل عقد ربوي محرم، وراجعي في ذلك الفتويين: 9866، 103466.

ولذلك فإلغاء هذا العقد واجب على وجه العموم، ويبقى بعد ذلك النظر في الأحوال الخاصة لكل مستأجر على حدته، باعتبار مدى حاجته أو اضطراره للإبقاء على هذا العقد، كأن تكون الأجرة العادية مجحفة به، بحيث لا يبقى بعدها ما يكفي لمؤنته الضرورية له ولعياله. فعندئذ نقول: الضرورات تبيح المحظورات. وراجعي للفائدة، الفتاوى: 6501، 6689، 47389.
وأما زكاة هذا المبلغ، فهي واجبة على المستأجر؛ لأنه ملكه، حتى ولو كان لا يستطيع الانتفاع به بسبب الرهن، وهذا على الراجح من قول جمهور أهل العلم. وراجعي في ذلك الفتاوى: 357379، 3898، 27195.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: