الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أمور تعين على التخلص من العادة السرية
رقم الفتوى: 443587

  • تاريخ النشر:الإثنين 27 شوال 1442 هـ - 7-6-2021 م
  • التقييم:
12175 0 0

السؤال

أنا شخص صغير، عمري لا يتعدى 15 أو 14 سنة، أقوم بالعادة السرية، وكنت أفعلها تقريبا في رمضان سنة 2019 أو 2018 للأسف. وكنت أفعلها في نهار رمضان، لكن لا شيء كان يظهر؛ أي المني لا يخرج.
وفي سنة 2020 كنت أنزل المني، وللأسف كنت أفعلها حتى في نهار رمضان، ولا أتوب، وكنت أغتسل، ولكن لم أعلم أن هناك طريقة معينة للغسل، كنت فقط أغسل شعري وجسمي بالماء والصابون والمنظفات.
والآن لي خمسة أو ستة أشهر أحاول التخلص منها، ولكن لا يمر أسبوعان أو أسبوع إلا وأفعلها، وأكثر مدة قدرت أتوقف فيها عنها هي 27 أو 28 يوما تقريبا.
والآن آخر مرة فعلتها، وأنزلت المني كان يوم الجمعة، وأنا أحيانا أفعلها، لكن أتوقف قبل خروج المني، وللأسف أنظر إلى المقاطع الإباحية، ولقد فعلتها قبل قليل، لكن حبست المني.
الآن أنا فقط أريد الحل، وألا أفعلها أبدا، ودخلت الكثير والكثير من المواقع، وكل ما أجرب طريقة أفشل، وأنا أعلم أن هناك يوما سوف أتخلص منها.
وأنا الآن -وأنا أكتب- أحس بحماس، وأريد التخلص منها، وكل ما أفعلها لا أعاتب نفسي، أو أضرب نفسي، وأقول: لماذا فعلتها؟ لا، بل فقط أكتفي بالدعاء، وأتوب، وأفعل حسنات جديدة؛ مثل نشر مقاطع للقرآن، أو أبحث عن طرق جديدة للتخلص منها.
وأنا الآن أتمنى فقط أن أتركها بعد الرد الذي سوف يأتي، ولا أعود إليها، وأنساها تماما؛ لأني أعلم أني لو استمررت عليها سوف أدخل النار.
وأتمنى الرد بسرعة.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن تلك العادة عادة ذميمة مضرة في الدين، والدنيا، والآخرة؛ لذلك فهي محرمة، يجب الابتعاد عنها، ومجاهدة النفس للإقلاع عنها لمن ابتلي بها. وراجع للمزيد الفتوى: 7170.

وقد ذكرنا في هذه الفتوى بعض التوجيهات للتخلص من تلك العادة الذميمة، ومن ذلك أوَّلًا: اللجأ إلى الله تعالى، والابتهال إليه، والضراعة له بأن يصرفها عنك.

ثم إدمان الفكرة في أسماء الرب وصفاته، والعلم بأنه شديد العقاب، وأنه قد يسخط عليك لفعلك ما يكره، والفكرة كذلك في اليوم الآخر، والجنة، والنار، وأن الجنة تستحق منك أن تضحي لأجلها بشهواتك ومحبوباتك.

ومن أهم ما يعين على التخلص من تلك العادة صحبة الأخيار، ولزوم مجالس العلم، وحلق الذكر، والاستماع إلى المحاضرات النافعة المذكرة بالله تعالى، وترك صحبة الأشرار، وترك مشاهدة ما يغضب الله تعالى، مما يهيج الشهوة، ويوقع في المحظور.

وإذا تبت ثم عدت، فلا تيأس، بل عد فتب، فإن الله لا يزال يتوب على العبد ما تاب العبد إليه، مهما تكرر منه الذنب، ورحمة الله تعالى قد وسعت كل شيء.

والذي أعانك على تركها شهرا؛ قادر على أن يعينك على تركها أشهرا ودائما بمنه وكرمه.

وأكثر من الطاعات، واستزد من نوافل العبادات بعد المحافظة على الفرائض؛ فإن الحسنات يذهبن السيئات، نسأل الله أن يوفقك للتوبة النصوح.

 وأما فعلك تلك العادة في نهار رمضان، فإن نشأ عنه خروج المني، فهو من مفسدات الصوم، فعليك أن تقضي تلك الأيام التي وقع منك هذا الفعل فيها، وانظر الفتوى: 127123

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: