الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخذ سلفة من مال مقتطع من الشركة دون علم صاحبها
رقم الفتوى: 443656

  • تاريخ النشر:الإثنين 27 شوال 1442 هـ - 7-6-2021 م
  • التقييم:
1373 0 0

السؤال

جزاكم الله عنا كل خير.
سؤالي هو: كنت أعمل في شركة، وكانت الانتقالات للعمل على حساب الشركة عن طريق سيارات توفرها الشركة. وفي حالة غياب السائق عن العمل، يتم خصم يوم غيابه من طرف الشركة. هكذا كان النظام.
وقام مدير القطاع الذي أعمل فيه بعمل دون علم صاحب الشركة أو المسؤول عن المالية. وأنه في حالة غياب السائق يتم حضوره أمام الشركة. ولكن يتم خصم مستحقات غياب السائق من المسؤول عن السيارة فقط، دون علم المسؤول المالي الرئيسي أو صاحب المال، ووضعها في عهدة خاصة تخص مدير القطاع، بحجة أنه يصرفها في مصاريف الموظفين من سلفة ومصاريف مكتبية وغيره.. الخ ... وقد نبهت مدير القطاع مسبقا أن ذلك الأمر فيه شبهة.
وجاء يوم ما، واضطررت آسفا، واستلفت من هذه الفلوس، وأنا في ضائقة مالية. وأنا أعلم أن تلك المبالغ اقتطعت بطريقة غير معروفة لصاحب المال، أو المسؤول الرئيسي المالي.
فما هو حكم ذلك الأمر بشكل عام؟ وهل عليَّ وزر بسبب السلفة عند الاضطرار؟
أريد أن أرد المبلغ الذي استلفته من تلك العهدة، ويتحمل مدير القطاع وزر ذلك الأمر. هل هذا صحيح أن علي أن أرد ذلك، أم أتصدق به إذا كان الأمر حراما؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز أخذ هذه المبالغ، ولا التصرف فيها على النحو المذكور بغير علم صاحب المال، أو المسؤول المالي.

وقد نصح السائل بالفعل مدير قطاعه ليمتنع عن ذلك، وبالتالي لم يكن له أن يستفيد من هذا المبلغ بقرض أو غيره.

وعلى أية حال، فليستغفر الله -تعالى- ولا يتصدق بالمبلغ، بل يجب عليه رده إلى محله، وليعد نصح مديره لتصحيح الوضع.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -كما في مجموع الفتاوى-: ما في ‌الوجود ‌من ‌الأموال ‌المغصوبة والمقبوضة بعقود لا تباح بالقبض. إن عرفه المسلم اجتنبه. فمن علمت أنه سرق مالا أو خانه في أمانته .. لم يجز لي أن آخذه منه؛ لا بطريق الهبة ولا بطريق المعاوضة، ولا وفاء عن أجرة ولا ثمن مبيع، ولا وفاء عن قرض، فإن هذا عين مال ذلك المظلوم.. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: