الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يثبت البلوغ بنزول نقطة دم؟
رقم الفتوى: 443782

  • تاريخ النشر:الخميس 1 ذو القعدة 1442 هـ - 10-6-2021 م
  • التقييم:
1249 0 0

السؤال

عندما كان عمري 12 سنة، نزلت مني نقطة دم، ثم اختفت. شككت هل بلغت أم لا؟ لكن لم يستمر، كانت فقط هذه النقطة.
مر علي رمضان، لم أصمه على اعتبار أنه شيء عادي، ولم أبلغ بعد. بلغت بعد حوالي سنة ونصف تقريبا.
أريد أن أعرف هل كان ذلك يعني أني بلغت، وهل يجب علي صوم رمضان الذي مر؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ذهب الجمهور إلى أن نقطة الدم لا تعتبر حيضًا؛ لأنها دون أقل الحيض عندهم، على اختلاف بينهم في تحديد أقل الحيض، وقد صرحوا بأنه متى نقص الدم عن أقل الحيض، فهو دم استحاضة، لا دم حيض.

وعليه؛ فإن هذه النقطة من الدم لا حكم لها، ولا اعتبار بها ما لم يستمر الدم يوماً وليلة.
قال ابن قدامة في المغني: وأقل الحيض يوم وليلة، وأكثره خمسة عشر يوماً. هذا الصحيح من مذهب أبي عبد الله، وقال الخلال: مذهب أبي عبد الله [الذي] لا اختلاف فيه، أن أقل الحيض يوم، وأكثره خمسة عشر يوماً، وقيل عنه: أكثره سبعة عشر يوماً. وللشافعي قولان، كالروايتين في أقله وأكثره. وقال إسحاق بن راهويه: قال عطاء: الحيض يوم واحد. وقال سعيد بن جبير: أكثره ثلاثة عشر يوماً. وقال الثوري، وأبو حنيفة، وصاحباه: أقله ثلاثة أيام، وأكثره عشرة؛ لما روى واثلة بن الأسقع، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة. انتهى.

وراجعي الفتوى: 409597.

وعليه؛ فلم تبلغي بتلك القطرة، ولم يكن واجبا عليك صوم رمضان الذي مر قبل البلوغ.

وللفائدة حول علامات البلوغ، راجعي الفتوى: 10024.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: