الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وسائل صلة الرحم متنوعة
رقم الفتوى: 444076

  • تاريخ النشر:الخميس 8 ذو القعدة 1442 هـ - 17-6-2021 م
  • التقييم:
622 0 0

السؤال

في البداية أشكركم جزيل الشكر على مجهودكم الرائع في هذا البرنامج الجميل، سائلا الله أن يجعل أعمالكم في ميزان حسناتكم.
أريد أن أسأل: هل يجوز أن تخرج أمي لتصل رحمها بدون إذن أبي؟ علمًا بأن أبي وأمي أولاد خالة، وبينهما صلة قرابة شديدة، فيُعتبر أن صلة الرحم لأبي وأمي نفسها، وأبي متزوج بزوجة ثانية، وهو يريد أن يفضل زوجته الثانية على أمي في كل شيء، ويحسن من صورتها على حساب أمي في نظر الأقارب من الطرفين.
فعندما تستأذن أمي من أبي لكي تصل رحم شخص ما من الأقارب، فإن أبي لا يسمح لها بالخروج، إلا بعد أن يذهب هو بزوجته الثانية إلى الشخص الذي طلبت أمي أن تذهب إليه، مما يوقع أمي في الحرج الشديد، ويؤدي إلى توتر في العلاقات بين أمي والشخص المراد الذهاب إليه. وذلك الأمر قد تكرر كثيرا جدا، وأدى إلى قطع صلة الرحم تماما مع أهل أبي؛ مما رأوه من أن أمي تتأخر على الواجب، وأن زوجته الثانية صاحبة واجب، وهكذا.
وذلك بسبب أن أبي يقدِّم زوجته الثانية على أمي دائما في المناسبات، ويتعمد أن يوقع أمي في الحرج، حتى ولو كانت فكرة الزيارة أساسا من أمي، وقد حاولت أمي كثيرا إعادة العلاقات، وصلة الرحم مع أهل أبي، و-الحمد لله- وفقها الله في ذلك بعد عناء، ولكن أبي ما زال يحاول إفساد العلاقات بما ذكرت سابقا.
فهل يجوز لأمي الخروج في تلك الحالة؟ علما بأنها دائما ما تخرج للزيارة مع إخوتي. وهل تعتبر ناشزا في تلك الحالة؟ لأنها بفضل الله متدينة، وتخشى أن تقع في الذنب بذلك.
فأرجو التوضيح، وآسف جدا على الإطالة.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فنشكرك على إعجابك بموقعنا، ونسأل الله -عز وجل- أن يوفقنا وإياك إلى طاعته، وخدمة دينه، ويرزقنا الإخلاص في القول والعمل.

 وقد سبق في الفتوى: 28847. بيان حكم طاعة الزوجة زوجها في منعه إياها من صلة رحمها.

والذي ننصح به أمك أن تصل رحمها بوسائل الصلة الأخرى من الاتصال، وتفقد الأحوال، والهدايا، ونحو ذلك تجنبا لأسباب الشقاق؛ فقد ذكر أهل العلم أن الصلة تتحقق بكل ما يعد عرفا صلة، وانظر الفتوى: 222433.

ولتعمل أمك على التفاهم معه في هذا الأمر بالرفق واللين، ويمكنها أن تستعين ببعض المقربين لأبيك، ومن يرجى أن يسمع لقولهم.

وإن كان الحال ما ذكرت من أن أباك يعمل على إحراج أمك، وإظهارها بمظهر المقصر، وإفساد العلاقة بينها وبين أهلها من جهة، وبينها وبين أهله من جهة أخرى، فهذا أمر منكر؛ فالواجب نصحه، وتذكيره بالله تعالى، وبيان خطورة مثل هذا المسلك الذي يسلكه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: