الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عقد النكاح في المسجد... رؤية شرعية
رقم الفتوى: 444814

  • تاريخ النشر:الإثنين 3 ذو الحجة 1442 هـ - 12-7-2021 م
  • التقييم:
1092 0 0

السؤال

عن سَهلِ بنِ سَعدٍ -رَضِيَ اللهُ عنه- قال: جاءت امرأةٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: يا رسولَ اللهِ، إنِّي قد وهبتُ لك نفسي، فقال رجلٌ: زوِّجْنيها، قال: قد زوَّجْناكها بما معك مِن القُرآنِ.
على حسب علمي أن هذا الحديث كان في المسجد، فزوج الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابي في المسجد.
السؤال: لماذا الألباني وابن عثيمين وابن باز قالوا: ليس من السنة عقد الزواج في المسجد؟
بارك الله فيكم، وأحسن إليكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فهذا الحديث الذي ذكرته رواه البخاري ومسلم، وقد دل على أن الواقعة كانت في المسجد رواية أخرى ليست في الصحيحين.

قال الحافظ ابن حجر في الفتح: وفي رواية سفيان الثوري، عند الإسماعيلي: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد، فأفاد تعيين المكان الذي وقعت فيه القصة... اهـ.

ولكن غاية ما دل عليه هذا الحديث هو إباحة عقد النكاح في المسجد، لا على استحبابه، والقول بالإباحة ذهب إليه فقهاء المالكية؛ كما بيناه في الفتوى: 135706، وقد أوضحنا فيها -أيضا- أن الجمهور على القول باستحبابه، وذكرنا دليلهم أو تعليلهم.

  وتوجيه رأي هؤلاء المشايخ المذكورين يمكن معرفته بالرجوع إلى كتبهم وفتاواهم. والمسألة محل خلاف بين الفقهاء، وهي مسألة اجتهادية يعمل طالب العلم بما ترجح له فيها، ويعمل العامي بقول من يثق بعلمه. قال تعالى: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {النحل:43}.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: