الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإسبال يكون في جميع الثياب

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 4 محرم 1425 هـ - 24-2-2004 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 44520
5680 0 245

السؤال

الحمد لله وبعد يا شيخنا الفاضل هل هناك إسدال للكم من الثوب يعني لا بد ان يكون فوق الكف أو لا باس باسداله تحت الكف والشئ الاخر لو عرفت مثلا باب الوضوء وأحكامه وخلاف العلماء والراجح هل لي أن أفتي بما اراه الصواب وإن لم اعلم أحكام الحج او الصيام ونحوه أم لا بد أن أعرف كل ابواب الفقه من غير الاصول حتى أفتي فيما أعلم وشكرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد ذكرنا في فتوى سابقة برقم: 5943 أن الإسبال يكون في جميع الثياب.

قال الشوكاني في "نيل الأوطار" بعد ذكره حديث ابن عمر: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة.

قال: والحديث يدل على عدم اختصاص الإسبال بالثوب والإزار، بل يكون في القميص والعمامة.. وتطويل أكمام القميص تطويلا زائدا على المعتاد من الإسبال، وقد نقل القاضي عياض عن العلماء كراهة كل ما زاد على المعتاد من اللباس في الطول والسعة. اهـ.

فعلم بما تقدم أن الكم يكون حسب ما اعتاده الناس، ولا يحد بأن يكون فوق الكف أو دونه، فإن جعله إلى الرسغ فحسن للاتباع، ففي الترمذي: كان كم يد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرسغ.

قال الجزري: فيه دليل على أن السنة أن لا يتجاوز كم القميص الرسغ، وأما غير القميص، فقالوا السنة فيه ألا يتجاوز رؤوس الأصابع من جبة وغيرها اهـ.

ونقل المباركفوري شارح الترمذي عن شرح السنة أن أبا الشيخ ابن حبان أخرج بهذا الإسناد (أي إسناد الحديث المتقدم) بلفظ: كان يد قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم أسفل من الرسغ.

وروى الحاكم: كان كمه مع الأصابع، ثم قال: ففيه أنه يجوز أن يتجاوز بكم القميص إلى رؤوس الأصابع. اهـ.

وأما إجابة الشق الثاني من السؤال، فراجع الفتويين رقم: 14585.

والله أعلم.                

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: