الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

البيع القصير (short sell) أو البيع على المكشوف
رقم الفتوى: 445852

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 9 محرم 1443 هـ - 17-8-2021 م
  • التقييم:
1723 0 0

السؤال

هل البيع المسبق في البورصة، أو المعروف بال(short) حلال؟ وطريقته أن تقرضك المنصة سهمًا، أو أي شيء، بسعر 200 دولار مثلًا، ثم تبيعه بعد أن يقرضوك، وعندما يصل السهم 100 دولار، تشتري السهم، وتعيده للمنصة، فهل هذا حرام؟ جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالبيع القصير (short sell)، أو البيع على المكشوف في أسواق البورصة، جاء في تعريفه في مجلة مجمع الفقه الإسلامي: البيع القصير: يقال للمستثمر أنه يبيع قصيرًا، عندما يبيع أسهمًا لا يملكها، ولكنه يقترضها من مالكها، وهو يفعل ذلك عندما يتوقع انخفاض سعرها؛ لأنه عندئذ (أي: عندما ينخفض السعر) يشتريها من السوق، ويعيدها إلى المالك، فيحقق ربحًا قدره الفرق بين السعرين. أما المقرض فهو يستفيد من النقود التي يحتفظ بها (وهي قيمة بيع الأسهم المقترضة) لحين إعادتها. انتهى.

وقد ذهب أكثر العلماء المعاصرين إلى تحريم هذا البيع شرعًا؛ لكونه من بيع ما لا يملكه البائع، وهو منهي عنه شرعًا.

وقد صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي، التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة، في دورته السابعة عام 1412 هـ -قرار رقم: 63 (1/7)- بعدم جواز ذلك، حيث جاء فيه: لا يجوز بيع سهم لا يملكه البائع، وإنما يتلقى وعدًا من السمسار بإقراضه السهم في موعد التسليم؛ لأنه من بيع ما لا يملكه البائع. انتهى. وراجع الفتوى: 26662.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: