الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الورثة هم: الأم والزوجة والابن والبنت فقط
رقم الفتوى: 446041

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 9 محرم 1443 هـ - 17-8-2021 م
  • التقييم:
2480 0 0

السؤال

توفي والدي، وترك ميراثا. وعنده من الأولاد: ابن وبنت. ولهُ زوجة، ووالدة مُسنة، فاقدة للذاكرة. ولهُ إخوة وأخوات، من إخوته من توفي قبله ومن توفي بعده، وبعد ذلك توفيت والدة أبي، وعندها أولاد أحياء ذكور وإناث، وأولاد أبنائها المتوفين قبلها.
ولم يترك أي من أبناء أبنائها المتوفين قبلها، لها ميراثا. فكيف لي أن أقسم تركة والدي؟
أفيدوني، أثابكم الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإننا فهمنا من السؤال أن والدك توفي -رحمه الله- عن أم وزوجة وابن وبنت، وإخوة وأخوات، ولم يترك وارثا غيرهم كأب أو جد. ثم توفيت والدته عن أبناء وبنات.

فإذا كان الأمر كذلك، فإن تركة أبيك تقسم بين أمه وزوجته وابنه وبنته، ولا شيء لإخوانه وأخواته؛ لأنهم يسقطون بالابن ويحجبون به حجب حرمان.

فيكون لأمه السدس فرضا؛ لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ. {النساء:11}، وأيضا لوجود جمع من الإخوة، قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ. {النساء :11}، ولزوجته الثمن فرضا؛ لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ. {النساء:12}.

والباقي للابن والبنت تعصيبا، للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. {النساء:11}.

فتقسم تركته على اثنين وسبعين سهما: لأمه: سدسها، اثنا عشر سهما، ولزوجته: ثمنها، تسعة أسهم، ولابنه: أربعة وثلاثون سهما، ولابنته: سبعة عشر سهما، وهذه صورة مسألتهم:

جدول الفريضة الشرعية
الورثة / أصل المسألة 24 × 3 72
أم 4 12
زوجة 3 9

ابن

بنت

17

34

17

ثم نصيب الأم -اثنا عشر سهما- يقسم بين ورثتها، ولا يمكننا بيان كيفية قسمتها بينهم إلا بعد حصرهم حصرا واضحا لا غموض فيه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: