الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا تثبت الديون في الذمة إلا ببينة
رقم الفتوى: 446125

  • تاريخ النشر:الأربعاء 10 محرم 1443 هـ - 18-8-2021 م
  • التقييم:
501 0 0

السؤال

اقترضت من عمي، وأنا أقيم بدولة أوروبية، وأدفع كل سنة مبلغا، على مدة 10 سنوات، مع العلم أني طلبت منه عدة مرات إرسال ورقة الحساب، ولكنه كان يقول: سأرسلها لك، وبعد 10 سنوات طالبني بالمبلغ، وأرسل لي ورقة بالمبلغ المطلوب. وقمت بالسداد على حسب مقدرتي كل شهر بعد الاتفاق، ولكن بعد سنتين من إرسال هذه الورقة، أرسل لي إضافة مبلغ آخر بحجة أنه نسي إضافته، وأنه أرسل عن طريق صاحبه. فقلت له: اسأل صاحبك، واجعله يتصل بي، ولكنه لم يفعل تماما، وأنا متأكد أني لم أستلم هذا المبلغ.
ماذا أفعل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يثبت هذا المبلغ دينا في ذمتك إلا ببينة! وبالتالي لا يلزمك قضاؤه، والأصل هو براءة الذمة من الديون، ولا تعمر إلا بيقين.

 قال العز بن عبد السلام في قواعد الأحكام: لو شك هل لزمه شيء من ذلك، أو لزمه دين في ذمته ... فلا يلزمه شيء من ذلك؛ لأن الأصل براءة ذمته، فإن الله خلق عباده كلهم أبرياء الذمم والأجساد من حقوقه وحقوق العباد، إلى أن تتحقق أسباب وجوبها. اهـ.
وقال الجويني في غياث الأمم: كل ما أشكل وجوبه، فالأصل براءة الذمة فيه، كما سبق في حقوق الأشخاص المعينين، فهذا منتهى المقصود فيما يتعلق بالأملاك من المعاملات، والحقوق الخاصة والعامة. اهـ.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: