الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وسائل معينة على إقامة الصلاة
رقم الفتوى: 446557

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 23 محرم 1443 هـ - 31-8-2021 م
  • التقييم:
926 0 0

السؤال

أولًا: شكرًا لكل شخص يعمل في هذا الموقع، وهو سبب عزيمتي في الإسلام. منذ مدة كنت محافظا على الصلاة، وأخشى أن أضيع صلاة واحدة, بعدها انتقلت إلى أن أؤجل الصلاة إلى دقائقها الأخيرة، ثم أصليها.
بعدها مرضت لمدة ثلاثة أيام، وتركت الصلاة وقتها، وأردت أن أجمع معها ثلاثة أيام تركت فيها الصلاة بسبب الإرهاق والنعاس، لكن ما استطعت جمعها.
والآن لا أعرف السبب، لكن أجَّلْتُ الصلاة لأيام طويلة، وكل الذي أحافظ عليه هو الفجر، وأحيانًا العشاء، وأترك الباقي ليوم آخر، وعندما أحاول أن أصليه أؤجله ليوم آخر, وكذا، وكذا. والآن حتى نسيت كم صلاة بقيت عليَّ.
أريد حلًّا يجعلني عازما على الصلاة؛ لأني شخص يخشى أن يرتكب ذنبًا واحدًا, حاولت التعوذ من الشيطان، لكن لم أنجح.
وأتمنى لكل شخص قرأ رسالتي أن يخصني بيوم مبهج.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فنسأل الله لك الهداية والثبات، وعليك أن تحافظ على صلاتك، ولا تضيع شيئا منها، وتخرجها عن وقتها؛ وذلك لأن ترك الصلاة الواحدة المكتوبة عمدا حتى يخرج وقتها من أكبر الكبائر، وانظر الفتوى: 130853.

فالذي يعينك على الحفاظ على صلاتك أن تستحضر هذا الوعيد الشديد الذي توعد الله به من ترك الصلاة، فتخشى أن تدركك عقوبة الله تعالى، ويعينك على ذلك أيضا إدامة الدعاء، وسؤال الله التثبيت والهداية، ويعينك على ذلك مجاهدة نفسك بإخلاص وصدق، وأن تحملها على الطاعة حملا، حتى تصير الطاعة قرة عين لك، ولا يتأتى ذلك إلا بالصبر والمصابرة على ما هو مبين في الفتوى: 139680.

ويعينك على ذلك أيضا صحبة الصالحين، وترك صحبة الأشرار والبطالين، وإدامة الفكرة في القيامة وأهوالها، وتذكر الموت، وأنه قريب أقرب مما يتصور الإنسان، والفكرة في صفات الرب وأسمائه، والخوف من أن يدركك بعقابه؛ فإن غضبه تعالى لا تقوم له السماوات والأرض. نسأل الله أن يهديك ويثبتك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: