الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مذاهب العلماء في إيقاظ النائم للصلاة

  • تاريخ النشر:الأربعاء 1 صفر 1443 هـ - 8-9-2021 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 446947
1638 0 0

السؤال

هل يجب علي إيقاظ شخص ليصلي صلاة الفجر، إذا تيقنت أنه لن يقوم ليصليها؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فقد أوضحنا الخلاف في هذه المسألة، وبينا أن للعلماء قولين في حكم إيقاظ النائم للصلاة، قولا بالاستحباب، وقولا بالوجوب، والقول بالوجوب هو قول الحنابلة، وراجع الفتوى: 130864.

وعلى القول بالوجوب، فالواجب القيام بما عليك من إيقاظه، وإن علمت أنه لا يستيقظ، وقال بعض الحنابلة إنه يتوجه عدم الوجوب في هذه الصورة، وهذا ما ذكره الرحيباني شارح الغاية وعبارته: (وَيَلْزَمُ) مُسْتَيْقِظًا (إعْلَامُ نَائِمٍ بِدُخُولِ وَقْتِهَا) -أَيْ الصَّلَاةِ- (مَعَ ضِيقِهِ) أَيْ الْوَقْتِ، وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ نَامَ قَبْلَ دُخُولِهِ (وَيَتَّجِهُ) : إنَّمَا يَلْزَمُ إعْلَامُ نَائِمٍ (إنْ ظَنَّ أَنَّهُ يُصَلِّي) ، أَمَّا إذَا عَلِمَ أَنَّ إعْلَامَهُ لَا يُفِيدُ، فَالْأَوْلَى تَرْكُهُ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ لَا يَجِبُ إلَّا إذَا ظَنَّ امْتِثَالَ الْمَأْمُورِ، وَهُوَ قَوْلٌ لِبَعْضِهِمْ، وَالْمَذْهَبُ وُجُوبُهُ أَفَادَ أَوْ لَمْ يُفِدْ ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ} [لقمان: 17]. انتهى.

والأحوط بلا شك إيقاظه كما هو معتمد المذهب إبراء للذمة بيقين، وخروجا من الخلاف.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: