الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

محل النهي عن البيع على بيع الأخ، والسوم على سومه
رقم الفتوى: 447010

  • تاريخ النشر:الأربعاء 1 صفر 1443 هـ - 8-9-2021 م
  • التقييم:
449 0 0

السؤال

أبيع عن طريق الإنترنت، فأعرض سعرا، فيأتي مشتر فيعطيني سعرا قليلا؛ فأوافق. ولكن بعد ذلك يتصل بي آخر، ويوافق على السعر الذي طلبته.
هل أوافق للمشتري الثاني وأعطيه، أم أسأل المشتري الأول، وأقول له إنه يوجد مشتر آخر، قبل بالسعر الذي طلبته، مع العلم أنه قد لا يحضر أي واحد منهما، فكثيرا ما يتصل بي أشخاص ولا يحضرون للشراء.
فهل إذا وافقت على البائع الثاني، يكون ذلك بيعا على بيع، مع أني لست متأكدة من حضور المشتري الأول. أم أقول لهما: الذي يأتي أولا يأخذ السلعة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالبيع على بيع الأخ، والسوم على سومه، إنما ينهى عنه إذا حصل الركون، أو التراضي بين المتابعين على الثمن والسلعة.

فأما قبل الركون، كحال التفاوض أو التفكير، فلا يتناوله النهي. وراجعي في ذلك الفتويين: 348844، 61389.
وعلى ذلك؛ فما سمته السائلة بيعا، إذا لم يكن إلا مجرد تفاوض ومراجعة، فلا يدخل في هذا، ولا حرج في بيع السلعة لشخص آخر.

وأما إذا حصل تراض على السعر، وركون إلى البيع، فهذا يدخل في السوم على سوم الأخ، فيُنهَى عن البيع لشخص آخر، ولو سام السلعة بأكثر من السعر الأول.

وراجعي في ذلك الفتاوى: 424705، 376948، 192873.

ولا حرج على السائلة إن حصل تراض على السعر وركون إلى المشتري، أن تشترط عليه مدة معينة لإتمام البيع، وإلا باعته لغيره.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: