الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسائل في ما يفعله صاحب السلس
رقم الفتوى: 447181

  • تاريخ النشر:الأحد 5 صفر 1443 هـ - 12-9-2021 م
  • التقييم:
983 0 0

السؤال

حكم من تنزل منه قطرات بول، أو اللزوجات التي تكون في الذكر، فلا يعرف لها وقتا محددا، وقد تنزل، ولا يشعر بها.
وأيضا لديه تقطير بعد التبول، يستمر لنصف ساعة، قد تفوته صلاة الجمعة يوم الجمعة، وقد يخرج وقت الصلاة بسبب انتظار توقف التقطير. فهل هذا صحيح؟
أرجو أن تعطوني إجابة بسيطة، وسهلة الفهم، وأرجو منكم ألا تحيلوني إلى فتاوى أخرى لأني لم أفهم شيئا.
وما المقصود بالتحفظ؟ هل يسد مخرج الذكر؟ أم يلبس شيئا يحمي ملابسه الخارجية؟
وهل لبس سروال داخلي يجزئ؟
وهل إذا فاتتني صلاة الظهر والعصر، واستيقظت بعد المغرب، يكفي وضوء واحد؟ ومتى ينتهي؟
بارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فالظاهر من حالك أنك صاحب سلس، ومن ثَمَّ؛ فإنك تتوضأ بعد دخول وقت الصلاة، وتصلي ما شئت من فروض ونوافل، وتصلي الفوائت كلها بوضوء واحد، ولا ينتقض وضوؤك إلا بخروج الوقت عند الحنابلة والحنفية، وهو ما نفتي به.

وزيادة للبيان نقول إن ههنا مسائل.

فمنها: أن المصاب بسلس البول يتوضأ بعد دخول الوقت، ويصلي بوضوئه ما شاء من الفروض والنوافل حتى يخرج الوقت.

وضابط الإصابة بالسلس هو ألا يجد في أثناء وقت الصلاة زمنا يتسع لفعلها بطهارة صحيحة، وانظر الفتوى: 136434، والفتوى: 119395.

وبه تعلم أنك لو كنت صاحب سلس، فنمت عن الظهر والعصر، واستيقظت بعد المغرب؛ فإنك تتوضأ، وتصلي ما شئت من الفروض والنوافل، ولا يبطل وضوؤك عند الجمهور، إلا بخروج وقت الصلاة.

ومنها: أن فقهاء المالكية لا يوجبون على صاحب السلس الوضوء لكل صلاة، بل لا ينتقض وضوؤه عندهم إلا بالنواقض الأخرى. وانظر الفتوى: 141250.

ومنها: أن التحفظ واجب على صاحب السلس، أو من تخرج منه قطرات البول، ومعنى التحفظ أن يلف على العضو خرقة تمنع انتشار النجاسة في الثياب، ولا يلزمه إعادة التحفظ لكل صلاة، وإنما إذا أزال تلك العصابة أعاد التعصيب والتحفظ، وفقهاء المالكية يسهلون في هذا الأمر، فلا يرون وجوب التحفظ لمن كانت النجاسة تخرج منه بغير اختياره، ولو مرة في اليوم، وانظر الفتوى: 75637.

ومنها: أن من تخرج منه قطرات البول، وتنقطع بعد مدة، ليس حكمه كحكم صاحب السلس، بل عليه أن ينتظر ريثما ينقطع خروج الخارج، ثم يتوضأ، ويصلي بوضوء صحيح. وعليه أن يدخل الخلاء ليقضي حاجته قبل الصلاة بمدة كافية لانقطاع الخارج، وإذا خشي خروج الوقت قبل انقطاع التقطير؛ فحكمه حكم صاحب السلس، يتوضأ ويصلي على حسب حاله، كما يفعل صاحب السلس.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: