الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

معنى نفي لزوم المعلولية في واجب الوجود
رقم الفتوى: 447544

  • تاريخ النشر:الإثنين 13 صفر 1443 هـ - 20-9-2021 م
  • التقييم:
233 0 0

السؤال

نشكركم جزيل الشكر على هذا الموقع الفريد من نوعه.
أما بعد، فقد قرأت كتابا بعنوان: البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة، للشيخ محمد جعفر الاسترابادي.
ومن بين الأدلة التي قدمها على التوحيد، أن:
التعدد هو مفهوم من المفاهيم، وكل مفهوم إما أن يكون واجبا أو ممكنا أو ممتنعا. إذن فالتعدّد إمّا: واجب، أو ممكن، أو ممتنع.
و لا سبيل إلى الأوّل، وإلاّ يلزم عدم وجود الواجب أصلا؛ لأنّ وجوب التعدّد لو كان، لكان بمقتضى ذات الواجب؛ لئلاّ تلزم المعلوليّة في الواجب. فيكون وجود الواجب من غير تعدّد محالا، وإلاّ يلزم عدم اللزوم، أو انفكاك اللازم عن الملزوم، فيلزم عدم تحقّقه في أفراده؛ لأنّه في كلّ فرد واحد، فيلزم ما ذكر، وهو محال.
ولا سبيل إلى الثاني، وإلاّ يلزم إمكان الواجب الذي يحصل به التعدّد، وهو أيضا محال؛ لاستحالة اجتماع النقيضين، فتعيّن الثالث، وهو كون التعدّد ممتنعا، وهو المطلوب.
سؤالي حول أن التعدد إذا كان واجبا، فإنه تلزم منه المعلولية في واجب الموجود، أي أن وجود الواجب بدون تعدد محال. وهذا مناف لوجوب الوجود.
لكن أنا أرى أنه ليست هناك أي معلولية في واجب الوجود، إذا كان التعدد واجبا، ولكن يوجد تلازم، والتلازم لا ينافي وجوب الوجود، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه: شرح العقيدة الأصفهانية.
ما رأيكم؟
أفيدوني -جزاكم الله خيرا- بمزيد من الشرح لهذه المسألة.
وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان واجب الوجود هو ما اقتضت ذاته وجوده، فهو قائم بنفسه، مستغن عن غيره، لم يصح اقتران وجوده بعلة، وهذا معنى نفي لزوم المعلولية في الواجب.

فإذا فرض وجوب تعدد الواجب، كان التعدد ذاته علة لهذا الوجود، فبطل هذا الفرض.
وقد سبق لنا بيان امتناع تعدد واجب الوجود، وذلك في الفتويين: 306157، 393355.

وراجع لمزيد الفائدة، الفتويين: 420985، 432979.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: