الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا إثم على من حج وعمل ولم يخل بعمله
رقم الفتوى: 44792

  • تاريخ النشر:الإثنين 10 محرم 1425 هـ - 1-3-2004 م
  • التقييم:
6611 0 321

السؤال

قامت إدارة المستشفى هذا العام (ككل عام) بإصدار تعميم يطالب العاملين جميعًا بعدم أداء فريضة الحج (مع عدم وجود وعد بالسماح بالحج في أعوام قادمة)؛ ولذا يقوم جميع العاملين بأداء الحج في غير أوقات العمل الرسمية، متحملين مشقة الحج مع العمل بصورة متواصلة. فهل علينا إثم في ذلك؟ علمًا بأننا نقوم بعملنا كما يجب في وقت العمل الرسمي.

الإجابــة

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الحج واجب على الفور على ما اختاره جمهور أهل العلم لكثير من الأدلة، منها ما رواه الحاكم والبيهقي من حديث علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حجوا قبل أن لا تحجوا. وروى أحمد عن ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم قال: تعجلوا إلى الحج -يعني الفريضة- فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له.

وعليه؛ فإذا كان بالإمكان أن تؤدي فريضة الحج دون أن تخل بعملك فمن واجبك أن تحج فوراً، وإن كان أداء الحج سيخل بالعمل ولو جزئياً وأصحاب العمل لا يسمحون به ولا يعدون به في السنة القادمة، فإن من واجب من هذه حاله الاستقالة من هذا العمل حتى يُؤدي فرض الحج، ولو على القول بوجوبه على التراخي، ولا إثم على من أدى الحج من غير أن يخل ذلك بعمله أي نوع من الإخلال.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: