الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التوبة من السكوت عن إنكار المنكر
رقم الفتوى: 448120

  • تاريخ النشر:الأربعاء 22 صفر 1443 هـ - 29-9-2021 م
  • التقييم:
1177 0 0

السؤال

أشكركم على الرد على معظم أسئلتي.
أريد أن أسأل: إذا كنت ذاهبة إلى مكان عام، أو درس فيه مجموعة كبيرة من الطلاب، ثم قبل بدء المدرس بالشرح، هناك بعض الناس يغتابون مع بعضهم بعضا، يعني أنا لست جالسة في مجلسهم، ولكن وهم يتحدثون أحيانا بسبب ارتفاع صوتهم يصلني ما يقولون، فأحيانا يغتابون المدرس، ولكني لا أنكر عليهم.
وأحيانا تكون هناك بنات كافرات في الدرس ويغتبن أيضا. هل يجب علي الإنكار عليهن إذا كن لا يعرفنني ولا يوجهن إلي الحديث؟
أنا أعلم أنه إذا اغتاب شخص أمامي، يجب أن أنكر عليه، ولكن هل -أيضا- يجب أن أتدخل في حديث من يغتاب حتى ولو لم أكن جالسة معه، ولكن بالقرب من مقعده؟ وهل يجب أن أنكر عليه، أم يكفيني عدم الإنصات، والإنكار على من يغتاب شخصا أثناء حديثه معي فقط؟
وإذا كان يجب علي الإنكار عليهم حتى لو لم أكن في مجلسهم. كيف تكون التوبة من سكوتي عن الإنكار؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإنكار المنكر واجب على كل من تحقق من وجوده بسماع، أو رؤية؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان. رواه مسلم.

والغيبة من المحرمات بلا شك، والكافر مخاطب بفروع الشريعة، فمن سمعته يغتاب، وتحققت من كونه يذكر مسلما معينا بسوء، فعليك أن تنكري عليه إلا أن تخافي مفسدة. ولتتحري ألطف الأساليب، وأقرب الوسائل إلى اتعاظه وعمله بالنصح.

وأما التوبة من عدم إنكار المنكر حال كون الإنكار واجبا عليك، فهي كالتوبة من سائر الذنوب، وقد ذكرنا شروطها في الفتوى: 5450.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: