الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ضوابط أداء الصلاة والاستراحة وقت العمل
رقم الفتوى: 448183

  • تاريخ النشر:الخميس 23 صفر 1443 هـ - 30-9-2021 م
  • التقييم:
2595 0 0

السؤال

أنا أعمل في مصنع للرخام، وأعمل باليومية، أي لست مع صانع معين، بل أشتغل مع من يحتاجني من العمال. ومده العمل 7.5 ساعات، وأنا أعمل، وأستريح.
فما هو وقت الراحة، حتى لا أكون مقصرا في عملي؟ لأني بالتأكيد لن أعمل دون راحة، وفي صلاة العصر يصلي العمال في وقت كبير بعض الشيء على مرأى مدير العنبر، وليس في الخفاء.
وأنا أصلي قبلهم، فأسبقهم في الصلاة، وأقعد لا أعمل حتى ينتهوا من الصلاة، وهم يصلون في جماعة، وأنا أصلي في المسجد بمفردي لأنهم يصلون في جماعة خارج المسجد لعدم اتساعه.
فهل أصلي معهم؟ أم أصلي في المسجد؟ وإن وجدت جماعة في المسجد، ففي أي الجماعتين أصلي؟
وأسالكم الدعاء.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فنسأل الله أن يوفقك.

واعلم أن منفعة الأجير الخاص مملوكة زمن الإجارة للمستأجر وحده، فلا يجوز صرف شيء من زمن الإجارة في غير العمل، سوى ما استُثني شرعا -كوقت أداء الصلاة، أو ما كان للضرورة كقضاء الحاجة، والأكل، ونحو ذلك، أو ما اشترط في العقد، أو جرى الإذن به للأجير -نصا أو عرفا-.

وزمن الصلاة المرخص فيه للأجير هو: زمن أداء الصلاة المكتوبة -بتخفيف وإتمام دون تطويل- مع طهارتها وسنتها الراتبة فقط.

جاء في تحفة المحتاج في شرح المنهاج: يستثنى من زمن الإجارة فعل المكتوبة ولو جمعة لم يخش من الذهاب إليها على عمله، وطهارتها، وراتبتها، وزمن الأكل، وقضاء الحاجة، وظاهر أن المراد أقل زمن يحتاج إليه فيهما، وهل زمن شراء ما يحتاجه لأكله كذلك؟ فيه نظر، ويتجه أنه إن أمكن إعداده قبل العمل أو إنابة من يشتريه له تبرعا لم يغتفر له زمنه، ولا نظر للمنة في الثانية لقولهم إن الإنسان يستنكف من الاستعانة بمال الغير لا ببدنه، وإلا اغتفر له بأقل ما يمكن أيضا. وهل يجري ذلك في شراء قوت مموِّنه المحتاج إليه؟ فيه نظر ظاهر دون نحو الذهاب للمسجد؛ إلا إن قرب جدا وإمامه لا يطيل على احتمال ويلزمه تخفيفها مع إتمامها، أي بأن يقتصر على أقل الكمال ولا يستوفي الكمال .اهـ.

وعليه؛ فلا تجوز لك الاستراحة وقت العمل -سوى ما تقدم بيانه-، إلا بإذن من صاحب العمل -نصي أو عرفي-.

وأما قولك: (وفي صلاة العصر يصلي العمال في وقت كبير بعض الشيء على مرأى مدير العنبر، وليس في الخفاء.
وأنا أصلي قبلهم، فأسبقهم في الصلاة، وأقعد لا أعمل حتى ينتهوا من الصلاة): فلا يجوز لك إضاعة وقت العمل بهذه الطريقة إلا بإذن صاحب العمل.

وأما قولك:(وهم يصلون في جماعة، وأنا أصلي في المسجد بمفردي، حيث إنهم يصلون في جماعة خارج المسجد لعدم اتساعه. فهل أصلي معهم؟ أم أصلي في المسجد؟): فإن صلاة الجماعة واجبة على القول الراجح عندنا، فلا يجوز لك الصلاة منفردا مع إمكان الصلاة في جماعة، وانظر في هذا الفتوى: 38639.

وأما قولك: (وإن وجدت جماعة في المسجد، ففي أي الجماعتين أصلي؟): فإن صلاة الجماعة في المسجد الموقوف أفضل من الجماعة في غير المسجد.

وانظر في هذا الفتويين: 141058 - 36825.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: