الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يجوز العمل في مكان يساعد في تسويق الخمر

  • تاريخ النشر:السبت 22 ربيع الأول 1421 هـ - 24-6-2000 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 4483
2827 0 237

السؤال

أعمل بأحد المصانع المنتجة لزجاجات الكوكاكولا منذ 15 عاماً وأخيراً تعاقد المصنع على إنتاج شحنة من زجاجات الخمر وقد حاولت كثيراً أن امنع تلك الصفقة ولم أستطع، ماحكم الدين في راتبي أثناء إنتاج تلك الشحنة وجزاكم الله خيراً

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

أما بعد اعلم أيها السائل الكريم أننا نشكرك على أمرين:
الأول: قيامك بواجب النصيحة ومحاولتك منع عقد تلك الصفقة المحرمة مع المصنع .
الثاني: هو قيامك بالسؤال عن جواز العمل بذلك المصنع والحالة تلك.
أما ما سألت عنه فإننا نعلمك أنه لا يجوز شرعاً العمل في مصنع ينتج الزجاجات التي تعبأ فيها الخمر لأن منتج الخمر ملعون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، فالتعاون معه بإنتاج الزجاجات التي تعبأ فيها يعد من أعظم التعاون على الإثم، لأن الخمر أم الخبائث والله جل وعلا يقول: ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)[ المائدة:2] فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم من الخمر عشرة
ونبشرك بأنك إذا ما تركت العمل بذلك المصنع إرضاء لله فإن الله سيبدلك بشيء آخر أنفع لك منه، فقد قال تعالى: ( ومن يتق الله يجعله له مخرجاً، ويرزقه من حيث لا يحتسب ) [الطلاق: 2-3 ] وقال تعالى: ( ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً ) [الطلاق: 4] وهذا وعد الله والله لا يخلف الميعاد.

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: