الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإكراه المعتبر المانع من وقوع الطلاق
رقم الفتوى: 448858

  • تاريخ النشر:الأحد 11 ربيع الأول 1443 هـ - 17-10-2021 م
  • التقييم:
836 0 0

السؤال

رجل تزوج من الثانية، نشب خلاف عائلي بينه وبين زوجته الأولى، فهددته بالطلاق، كما غضب عليه أبوه، وإخوانه، وأخواته. وكلهم في صف الزوجة الأولى.
وتحت هذا الضغط والإكراه من عائلته، طلق زوجته الثانية؛ خوفا من ضياع أبنائه، وهو يحبها أي الثانية، وهي متمسكة به. فهل يقع الطلاق؟ وهل يعتبر هذا إكراها؟
أفيدونا بارك الله فيكم .

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فتهديد الزوجة الأولى بطلب الطلاق، وإلحاحها، وإلحاح أهلها، ونحو ذلك؛ ليس من الإكراه المعتبر الذي يمنع وقوع الطلاق، وإنما يكون الإكراه عند غلبة الظن بحصول ضرر شديد؛ كالقتل، أو الضرب، ونحو ذلك.

قال المرداوي -رحمه الله- في الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف: يُشْتَرَطُ لِلْإِكْرَاهِ شُرُوطٌ:

أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الْمُكْرِهُ بِكَسْرِ الرَّاءِ قَادِرًا بِسُلْطَانٍ، أَوْ تَغَلُّبٍ، كَاللِّصِّ وَنَحْوِهِ.
الثَّانِي: أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ نُزُولُ الْوَعِيدِ بِهِ، إنْ لَمْ يُجِبْهُ إلَى مَا طَلَبَهُ، مَعَ عَجْزِهِ عَنْ دَفْعِهِ، وَهَرَبِهِ، وَاخْتِفَائِهِ.
الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ مَا يَسْتَضِرُّ بِهِ ضَرَرًا كَثِيرًا، كَالْقَتْلِ، وَالضَّرْبِ الشَّدِيدِ، وَالْحَبْسِ، وَالْقَيْدِ الطَّوِيلَيْنِ، وَأَخْذِ الْمَالِ الْكَثِيرِ. انتهى.

واعلم أن الطلاق إذا كان رجعيا؛ فمن حقّ الزوج مراجعة زوجته في عدتها دون حاجة إلى عقد، أو مهر جديد. وراجع الفتوى: 54195.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: