الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشروط التي تنافي مقتضى عقد النكاح باطلة
رقم الفتوى: 449209

  • تاريخ النشر:الأربعاء 14 ربيع الأول 1443 هـ - 20-10-2021 م
  • التقييم:
1641 0 0

السؤال

متزوج من ثلاثة شهور، وقبل الزواج اتفقت أم زوجتي معي على أن تذهب إليها زوجتي كل عشرين يوما عشرة أيام؛ لأني أعمل بمحافظة غير محافظتي، وزوجتي معي.
وبالفعل نزلت لأمها أول إجازة 10 أيام، ولكني لم أتحمَّل بُعدها عني تلك المدة، فأخبرت زوجتي أن تذهب خمسة أيام فقط، فرفضت أمها، وأمرت زوجتي بتركي، والذهاب إليها، وفعلت، وبالفعل تركتني زوجتي، وذهبت إلى أمها.
فهل يلزمني الوفاء بالشرط مع عدم قدرتي على التحمُّل؟ هل زوجتي عليها إثم أنها تركتني، وذهبت لأمها؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالذي نراه أنّه لا يلزمك أن تأذن لزوجتك بالذهاب إلى أهلها تلك المدة التي اتفقت عليها مع أمّها، وأنّه لا يجوز لزوجتك أن تذهب إلى أهلها دون رضاك، وأنّها تأثم بمخالفتك في هذا الأمر.

لأنّ الأصل عدم جواز خروج الزوجة من بيتها دون إذن زوجها، وأنّ طاعتها لزوجها مقدمة على طاعتها لأبويها، وعلى فرض أنّ هذا الاتفاق لم يكن مجرد وعد بينك وبين أمّها، ولكن كان شرطًا في العقد شرطته الزوجة أو وليها؛ فلا نرى لزوم هذا الشرط، لمخالفته مقتضى العقد.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: ....أو تشترط عليه أن لا يطأها، أو يعزل عنها، أو يقسم لها أقل من قسم صاحبتها، أو أكثر، أو لا يكون عندها في الجمعة إلا ليلة، .... فهذه الشروط كلها باطلة في نفسها؛ لأنها تنافي مقتضى العقد؛ ولأنها تتضمن إسقاط حقوق تجب بالعقد قبل انعقاده، فلم يصح، كما لو أسقط الشفيع شفعته قبل البيع، فأما العقد في نفسه فصحيح. انتهى مختصرا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: