الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المأموم إذا أدرك الإمام في الركعة الثانية
رقم الفتوى: 449905

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 4 ربيع الآخر 1443 هـ - 9-11-2021 م
  • التقييم:
697 0 0

السؤال

إذا أدرك المسبوق الإمام في الركعة الثانية من الظهر، فما حكم التشهد الأول الذي سيجلسه مع الإمام؟ وهل هو واجب؟ وماذا عليه إذا بقي ساكتًا؟ فالمسبوق لكي يتابع إمامه، لن يجلس للتشهد الأول. وإذا كان يعتبر أول ما يدركه مع الإمام هو أول صلاته، فالركعة الثالثة للإمام، هي الثانية للمسبوق، فما حكم ذلك التشهد هل يسقط، أم يسجد للسهو؟ وإذا كان الإمام بطيئًا، خاصة إذا كان ينتقل من السجدة الثانية إلى القيام، وسبقتُه؛ لأنني أشرع في الانتقال بعد انتهاء الإمام من التكبير، وهذا الإمام يتأخّر في تكبيرات الانتقال إلى ما بعد الانتقال، إلا عند الرفع من السجدة الثانية للقيام، فيكبر تم يقوم ببطء، وقد بدأت أتباطأ؛ لكيلا أسبقه، حتى أنني توقفت في مكاني عند القيام؛ لكيلا أسبقه، وفي إحدى المرات سبقته، فما حكم صلاتي؟ وهل أعيدها؟ وفقكم الله، وجزاكم خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فنحن نجيب عن سؤالك الأول، فنقول: إن المأموم إذا أدرك الإمام في الركعة الثانية؛ فإنه يجلس معه وجوبًا للتشهد في موضع تشهد الإمام، ويسقط عنه تشهده في ركعته الثانية، التي هي ثالثة الإمام، ويحمله الإمام عنه.

وحيث جلس للتشهد، فإنه يستحب له الإتيان بلفظه، كما ينصّ فقهاء الحنابلة، على أنه يكرّر التشهد في موضع تشهد الإمام الأخير، قال البهوتي في شرح الإقناع: (وَيُكَرِّرُ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ نَصًّا، حَتَّى يُسَلِّمَ إمَامُهُ) التَّسْلِيمَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ تَشَهُّدٌ وَاقِعٌ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ، فَلَمْ تُشْرَعْ فِيهِ الزِّيَادَةُ عَلَى الْأَوَّلِ.

قُلْت: وَهَذَا عَلَى وَجْهِ النَّدْبِ، فَإِنْ كَانَ مَحَلًّا لِتَشَهُّدِهِ الْأَوَّلِ؛ فَالْوَاجِبُ مِنْهُ الْمَرَّةُ الْأُولَى؛ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ (فَإِنْ سَلَّمَ) الْإِمَامُ (قَبْلَ إتْمَامِهِ) أَيْ: الْمَسْبُوقِ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ (قَامَ) الْمَسْبُوقُ لِقَضَاءِ مَا فَاتَهُ (وَلَمْ يُتِمَّهُ) إنْ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا عَلَيْهِ (وَتَقَدَّمَ) فِي صِفَة الصَّلَاة. انتهى.

فعلم منه أنه يأتي بالتشهد الأول ندبًا، كما يأتي بالتشهد الأخير ندبًا، ويكرّره في ركعته الأولى والثالثة، حيث أدرك الإمام في الثانية، ويسقط عنه التشهد الأول الواجب في ثانية الركعات؛ لكون الإمام يحمله عنه، قال البهوتي في ضمن بيان ما يتحمّله الإمام عن المأموم: والتشهد الأول إذا سبقه بركعة من رباعية؛ لوجوب المتابعة. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: