الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مجرد الانتصاب لا ينقض الوضوء ولا يفسد الصوم
رقم الفتوى: 449992

  • تاريخ النشر:الأربعاء 5 ربيع الآخر 1443 هـ - 10-11-2021 م
  • التقييم:
2429 0 0

السؤال

أنا شاب عمري 35 سنة، لم أتزوج بعد لأسباب خاصة، رغم حاجتي للزواج؛ فأثّر ذلك في سلوكي ومعاملاتي.
وفي السنوات الأخيرة أصبحت أحب أن يكون لديّ أطفال، فزاد ذلك من شعوري بالوحدة، وهاجت عليّ العاطفة، فوجدت طفلًا عمره 7 سنوات يصلّي دائمًا في المسجد، فتملّقت إليه، فتعلّق بي، وتعلّقت به، وأحسّ أنه ابني، وأنه قطعة من الحنان، ودائمًا أحضنه وأشمّه، وعند غيابه أفتقده كثيرًا، وربما أبكي عليه.
وقد أصبح عمره الآن 10 سنوات، ولا زلت على تلك الحال معه، ويشهد الله العظيم أنه ليست لي نيّة سيئة تجاهه، ولا أطيق فيه شيئًا سيّئًا، إلا أنني كلما أحتضنه ينتصب الذكر لا إراديًّا، ولا رغبة لي في ذلك الشيء مطلقًا، بل إنني أحتقر نفسي، وأريد فراقه، لكني لا أطيق ذلك؛ لأنه متنفسي العاطفي الوحيد، فهل عليّ فراقه؟ وهل عليّ إثم، إن بقيت على تلك الحال؟ وهل انتصاب الذكر في هذه الحال ينقض الوضوء، ويفسد الصوم؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فنسأل الله تعالى أن ييسر لك الزواج من امرأة صالحة، ويرزقك منها ذرية تقرّ بها عينك.

ونوصيك بكثرة الدعاء، والتضرّع إليه، وسؤاله أن ييسر لك ذلك، فهو على كل شيء قدير، وهو القائل: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ {غافر:60}.

 وينبغي أن تجتهد في أمر الزواج، وتكثر من دعاء الله سبحانه أن ييسّره لك، وييسّر لك أسبابه، وأن يرزقك امرأة صالحة، وذرية طيبة تقرّ بها عينك.

وأما تقبيل هذا الطفل أو غيره، فاحذره أشدّ الحذر؛ فقد يكون بابًا للفتنة، ومدخلًا للشر والفساد، ومصيدة من مصائد الشيطان عدو الإنسان، وقد حذّر ربّ العزة والجلال منه، فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {النور:21}.

 فاطلب السلامة لدِينك وعِرضك؛ فالسلامة لا يعدلها شيء. 

  ومجرد انتصاب الذكر، لا ينقض الوضوء، ولا يفسد الصوم، وانظر الفتويين: 127708، 127276.

  وفي الختام نقول لك: إن رأيت أنك في حاجة إلى استشارة نفسية، فيمكنك الكتابة لقسم الاستشارات بموقعنا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: