الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاحتفاظ باللعبة المحرمة دون اللعب بها

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 11 ربيع الآخر 1443 هـ - 16-11-2021 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 450367
1887 0 0

السؤال

عندما كنت شابًّا، كنت ألعب ألعابًا، وأتابع أكورًا فيها شرك، لكني توقفت -ولله الحمد-، ولكن اللعبة ما زالت عندي، ولم أكسرها، ولكني لن أسمح لأحد باللعب بها، وسأخفيها حتى ينسوها، ثم أتخلص منها، فما رأيكم؟ وهل آثم إذا احتفظت باللعبة رغم عدم لعبي بها؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله أن يوفقك، وأن يتقبل توبتك.

ومن صدق التوبة أن تتخلّص من اللعبة، إذا كان لا يمكن الانتفاع بها على وجه مباح، وحتى لا يكون اقتناؤك لها سببًا لعودتك إلى اللعب بها.

وقد نص جمع من العلماء على أن ما لا يجوز استعماله؛ لا يجوز اقتناؤه؛ لأن الاقتناء يؤدي إلى الاستعمال، قال النووي في المجموع: هَلْ يَجُوزُ اتِّخاذُ الإناءِ مِن ذَهَبٍ، أوْ فِضَّةٍ، وادِّخارُهُ مِن غَيْرِ اسْتِعْمالٍ؟

فِيهِ خِلافٌ...واتَّفَقُوا عَلى أنَّ الصَّحِيحَ تَحْرِيمُ الِاتِّخاذِ، وقَطَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ، وهُوَ مَذْهَبُ مالِكٍ، وجُمْهُورِ العُلَماءِ؛ لِأنَّ ما لا يَجُوزُ اسْتِعْمالُهُ، لا يَجُوزُ اتِّخاذُهُ، كالطُّنْبُورِ، ولِأنَّ اتِّخاذَهُ يُؤَدِّي إلى استعماله، فحرم؛ كإمساك الخمر. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: