الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ميراث من ساهم في بناء سكن والده
رقم الفتوى: 450421

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 11 ربيع الآخر 1443 هـ - 16-11-2021 م
  • التقييم:
3208 0 0

السؤال

توفي والدي -رحمه الله- منذ شهور، ولي ثلاث أخوات وأمي، لنا سكن، وأنا من عملت على إنجاز شطر كبير منه. فهل ميراثي فقط، كما في الشرع الإسلامي، أم تحتسب أتعابي، وما قمت بإنجازه من شطر السكن؟
وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كان السكن لوالدكم؛ فإنه تركة يقسم بين الورثة القسمة الشرعية، وما أنفقته في البيت إن كنت أنفقته تبرعا بغير نية الرجوع؛ فلا شيء لك من البيت، سوى نصيبك الشرعي في الميراث، وإن كنت أنفقته بنية الرجوع؛ فإنه دين لك على التركة، تأخذه منها قبل قسمتها على الورثة. وانظر المزيد في الفتوى: 293545.

وهذا إن كان الورثة يقرون، أو يصدقونك فيما تدعيه من الإنفاق في بناء البيت، وإن لم يصدقوك، فيلزمك إقامة البينة الشرعية على دعواك.

والفصل في قضايا المنازعات محلُّهُ المحاكمُ الشرعية، أو من ينوب منابها، وذلك لأنها الأقدر على السماع من أطراف النزاع، وإدراك حقيقة الدعاوى والبينات والدُّفُوع، ثم إصدار الحكم المؤسس على ذلك.

وأما المفتي؛ فإنه لا يَسْمَع إلا من طرفٍ واحد، ولن يكون تصوره للمسألة إلا بحسب ما تُتِيْحُه طريقةُ الاستفتاء، ولذلك لا يستطيع إصدار الحكم الدقيق في مثل هذه القضايا، وما ذكرناه في بداية الجواب إنما هو على سبيل العموم والإرشاد والتوجيه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: