الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خطبة الفتاة التي تتساهل في الحديث مع زملائها
رقم الفتوى: 450475

  • تاريخ النشر:الأربعاء 12 ربيع الآخر 1443 هـ - 17-11-2021 م
  • التقييم:
1799 0 0

السؤال

أنا عازم على التقدّم لخِطبة فتاة محترمة ذات خُلُق، لكنها تعمل في مكان مختلط، وأحيانًا تتساهل في الحديث مع زملائها في العمل، وأنا شديد الغيرة، ولا أتحمّل هذا، فهل أتنازل عن فكرة الزواج منها لهذا السبب؟ مع العلم أني صليت الاستخارة أكثر من مرة، وأرى أنها مناسبة لي لو تركت هذا التساهل في الحديث. أفيدوني -جزاكم الله خيرًا-.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقد سبق أن بينا أن الدِّين والخُلُق من أهم ما ينبغي أن يراعيه الرجل فيمن يرغب أن تكون زوجة له، وشريكة حياته، فراجع الفتوى: 8757، وقد أوضحنا فيها جملة من الأسس التي يقوم عليها اختيار الزوجة.

فإن كان هذا الوصف الذي وصفت به هذه المرأة -نعني كونها محترمة-، تقصد به أنها ديّنة محافظة على الفرائض، وخاصة الصلاة، ومجتنبة للمحرمات، وخاصة التبرّج؛ فلا بأس بزواجك منها، ويمكنك أن تشترط عليها ترك العمل في هذا المكان المختلط. 

وعلى العموم؛ فالزواج منها صحيح.

ومن كانت ديّنة ذات خُلُق، إلا أن ظروف العمل تدعوها للكلام مع شركائها في العمل، من غير خضوع، ولا إغراء، ولا استثارة؛ فهذا لا يقدح في دينها.  

 والاستخارة إذا تمّت على أسسها الصحيح، فنتيجتها خير -إن شاء الله-، ومن هذه الأسس ألا يقدم المسلم عليها وعنده ميل وهوى نفسي لأي من الأمرين اللذين تدور عليهما الاستخارة، ولمزيد الفائدة، راجع الفتوى: 123457.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: