الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الدعاء بذكر عدد من أسماء الله الحسنى، وصفاته العلى
رقم الفتوى: 451300

  • تاريخ النشر:الأربعاء 26 ربيع الآخر 1443 هـ - 1-12-2021 م
  • التقييم:
2844 0 0

السؤال

ما حكم هذا الدعاء: اللهم ارزقني (وأُسَمِّي حاجتي) إنك أنت الكريم الرزاق الوهاب الحنان المنان المعز الرافع الغني الباسط الواسع القدير الولي النصير مالك الملك ذو الجلال والإكرام.
هل هناك حرج في ذكر الكثير من أسماء الله الحسنى في نفس الدعاء؟ هل الدعاء بهذه الطريقة خلاف السنة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فلا حرج في الدعاء بمثل هذه الصيغة، ولا محذور في التوسل إلى الله بذكر عدد من أسمائه الحسنى، وصفاته العلى في الدعاء، ومما يدل على ذلك حديث أنس بن مالك، قال: كنت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جالسا في الحلقة، ورجل قائم يصلي، فلما ركع وسجد فتشهد، ثم قال في دعائه: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت المنان، يا بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، إني أسألك، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: أتدرون بما دعا الله؟ قال: فقالوا: الله ورسوله أعلم، قال: والذي نفسي بيده، لقد دعا الله باسمه الأعظم، الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى. أخرجه أحمد والنسائي، وابن حبان في صحيحه، وقال الحاكم في المستدرك: حديث صحيح على شرط مسلم.

وكذلك حديث عَبْدِ اللهِ بن مسعود -رضي الله تعالى عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ وَحَزَنٌ: اللهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، ‌سَمَّيْتَ ‌بِهِ ‌نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمَّهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ؟ قَالَ: أَجَلْ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ. أخرجه أحمد في المسند، وابن حبان في صحيحه.

وانظري للفائدة الفتوى: 121988.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: