الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بقاء المريض بالضغط في وظيفته

  • تاريخ النشر:الأحد 1 جمادى الأولى 1443 هـ - 5-12-2021 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 451480
525 0 0

السؤال

تقدّمت لوظيفة، واجتزت المسابقة بنجاح، وبعثتني جهة العمل للفحص الطبي، وعندما قاست الطبيبة ضغط الدم، كان مرتفعًا، فكررت القياس عدة مرات، وفي الأخير سألتني: هل أنت مريضة بالضغط؟ وهل تتناولين دواء الضغط؟ فأجبتها بالنفي؛ لأنني -والله- ما كنت آخذ دواء، وكان ضغطي يرتفع مرات بسبب الضغوطات والمشاكل، وطلبت مني أن أحلف، فحلفت، وسجّلت في ملفي قيمة منخفضة، وقالت: إنها فعلت ذلك لأنني حلفت، ولأنني لن أحصل على الوظيفة لو سجلت القيم الحقيقية لضغطي يومها، ونصحتني بمتابعة ضغطي مع أخصائي، وبعدها التحقت بمكان عملي، ثم بعدها بثلاثة أسابيع أصبح ضغطي يرتفع يوميًّا، فزرت الطبيب، وبعد عدة فحوصات وتحاليل، قرّر الطبيب أن حالتي تستدعي تناول دواء الضغط، فهل ما قمت به شهادة زور؟ وهل يترتب على ذلك أن راتبي حرام؟ وماذا أفعل؟ وضميري يؤنبني كثيرًا. جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فما دام العمل مباحًا في نفسه؛ فراتبه حلال.

وأما ما ذكرتِه من التقرير الطبي المذكور؛ فلا نرى عليك إثمًا فيه، لأن جوابك بالنفي على سؤال الطبيبة: (هل أنت مريضة بالضغط؟ وهل تتناولين دواء الضغط؟) كان صادقًا، ثم إنه من المحتمل -بل هو الظاهر- أن تكون إصابتك بمرض الضغط حدثت لاحقًا، كما يفهم من قولك: (ثم بعدها بثلاثة أسابيع، أصبح ضغطي يرتفع يوميًّا).

وعلى أية حال؛ فإن كان هذا المرض لا يحول بينك وبين أداء وظيفتك على الوجه المطلوب؛ فلا حرج عليك في البقاء فيه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: